قال جمال الدين أبو عبد اللّه : محمد بن علي بن أحمد الأنصاري : « دخلت / مع شيخنا تاج الدين « 1 » أبى عبد اللّه : محمد « 1 » الفاكهانى إلى دمشق بقصد زيارة نعل سيد المرسلين سيدنا ونبينا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي بدار الحديث الأشرفية بدمشق ، وكنت معه ، فلما رأى النعل المكرّمة حسر على رأسه ، وجعل يقبله ، ويمرّغ وجهه ، ودموعه تسيل وأنشد :
ولو قيل للمجنون ا : ليلى ووصلها * تريد أم الدنيا وما في طواياها ؟
لقال غبار من تراب نعالها * أحبّ إلى نفسي وأشفى لبلواها
ولما حضرته الوفاة جعل بعض أقاربه يلقّنه ؛ ففتح عينيه وأنشد :
وغدا يذكرني عهودا بالحمى * ومتى نسيت العهد حتى أذكرا ؟ !
تم تشهد وقضى نحبه سنة 734 بالإسكندرية ، ودفن خارج باب البحر .
ومولده بها سنة 654
و « دمشق » بكسر الدال ، وفتح الميم وقد تكسر الميم أيضا .
كذا ضبطه خالد الأزهري ، رحمة اللّه تعالى عليه ، بمنّه « 2 » .
1193 - عمر بن علي بن قداح التونسي الهوارى « 3 »
أبو علي .
كان إماما عالما بمذهب مالك ، عليه مدار الفتيا مع القاضي أبي إسحاق
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين ليس في م .
( 2 ) راجع ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 187 - والشذرات 6 / 96 - 97 ، وحسن المحاضرة 1 / 458 ، شجرة النور 1 / 204 - 205 ، والديباج المذهب 2 / 80 ( بتحقيقنا ) ، وبغية الوعاة 2 / 221 .
وفي وفاته خلاف فقد ذكر البعض أنها كانت سنة 731 .
( 3 ) س : « الهرارى » .