المقيد عن أبي الحسن الصغير الزرويلى على المدونة ، وهو أحد المقيدين عليها ، وهو أكبر أصحابه .
حكى أن أبا الحسن المرينى قال له : « تخرج مع عامل الزكاة ؟ » فقال له عبد العزيز المذكور : « أما تستحى من اللّه تعالى ؟ تأخذ لقبا من ألقاب الشريعة ، وتضعه على مغرم من المغارم ؟ » فضربه أبو الحسن بالسّكّين التي يحبسها على عادته في يده ، وهي في غمدها ، وضربه بها جملة ، وقال له :
« هكذا تقول لي ؟ » فبادر إليه الوزير ، وأخذ بيده ، وأخرجه إطفاء الغيظ السلطان ، وقام السلطان إلى داره وقد اشتد وجع يده التي ضربه بها ، ثم خرج فقال : « ردّوه إلىّ » فردّوه ؛ فاعتذر إليه وقال له : « طيّب نفسك علىّ ؛ علمت أنك ما قلت لي « 1 » إلا الحق فقال له : « « 2 » سمح اللّه لي ولك « 2 » » وانصرف « 3 » وكان عبد العزيز المذكور لا يدخل شيئا من الباب حتى يعزم عليه ويقول : أكره أن أمتاز عن عامه الناس بشئ .
أخذ عنه جماعة منهم أبو عمران : موسى بن محمد بن معطى الشهير بالعبدوسى .
توفى بفاس المحروسة سنة 750 ودفن خارج باب الجيسة في أعلى جبل الزعفران بقرب مطرح الجنة « 4 » .
هامش
( 1 ) سقطت من س وهي في النيل أيضا .
( 2 ) ما بين الرقمين ليس في س . وفي النيل : يغفر اللّه لي ولك » .
( 3 ) سقطت من م .
( 4 ) راجع ترجمته في نيل الابتهاج ص 179 ، وشجرة النور 1 / 221 وهو في النيل :
« عبد العزيز بن محمد القروي » .