وناب بالمريّة عن بعض قضاتها ، وكان فاضلا حسن الخلق ، مليح الدّعابة ، وكان يدرّس رسالة ابن أبي زيد بمسجد المريّة الأعظم .
أخذ عنه أبو العباس بن خاتمة ، وأجاز له .
[ ومن نظمه :
تجلى خليلي من خليل المعارف * بكل كمال من تليد وطارف
فدن بالتقى والبر مصدق أهله * وحافظ على الأعلام تلك المعارف ] « 1 »
توفّى بالمريّة مغرب يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر سنة 747 « 2 » .
524 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن لبّ بن محمد الأمى .
من أهل المريّة ، [ كان ] يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الصّائغ ابن أخي الخطيب أبى عبد اللّه : محمد بن محمد بن لبّ وقد مرّ ذكره « 3 » ، وبيتهم بالمريّة بيت علم وديانة .
أخذ عن الأستاذ أبى الحسن بن أبي العيش ، وقرأ عليه القرآن العزيز والعربية ، ورحل إلى غرناطة ، فأخذ بها عن أبي الحسن القيجاطى ، ثمّ عاد إلى المريّة ، فرحل إلى المشرق قاضيا للحج ، ثم لما قفل من الحج / نزل القاهرة ، وطلب بها حتى استفحل بالعربية ، واتسع من الفنون الأدبية ، وصار يدعى بها أبا عبد اللّه النحوي . لغلبة هذا الفنّ عليه .
قرأ على أبى حيّان ، وكان حافظا ذاكرا للّغة والشعر والأدب ، أديبا كاتبا لبيبا ، شاعرا مجيدا .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من ص .
( 2 ) راجع ترجمته في الدرر 4 / 196 .
( 3 ) في هذا الجزء رقم 504 ص 61 .