اللسان ، وصناعة المنطق ، معدودا من رجال التصرّف ، أولى الأحوال ، متبحّرا في معرفة أسماء الكتب ، ولوعا بالمطالعة ، شاعرا « 1 » .
أخذ عن ابن خمسين الجحدري « 2 » معلقا ، وقرأ على ابن الشطا : الإشارة الباجية ، وبرهان أبى المعالي ، وتنقيح القرافى ، ومقدمة المستصفى ، وقرأ على أبى الحسن الصغير وابن مريم الجزولى وناصر الدين المشدّالى ، قرأ عليه شرحه على المدونة ، وعلى أبى العباس بن البناء العددي .
وله مصنّفات غالبها لم يكمل ، تركها في مبيّضات « 3 » . وله نظم . من ذلك قصيدته التي في صفة حاله ، مطلعها :
هامش
- من مساجد خارج المدينة المعدة للتعبد ، لا يغشى سوقا ولا مجتمعا ، ولا وليمة ولا مجلس حاكم ، ولا يلابس أمرا من الأمور التي جرت عادة الناس أن يلابسوها ، ثم ترامى إلى الرحلة ، فأخذ عن العلماء والصلحاء والأدباء بالقطر الغربى وبحاية ، ثم صرف عنايته إلى الأندلس ، فتصرف في الإقراء والقضاء والخطابة بالعا في ذلك الدرجة الفائقة ، ولقد كان إماما في القراءات والحفظ ومعرفة العروض ، متضلعا بصناعة الحديث والتاريخ والرجال ، مستكثرا من الرواية .
( 1 ) في م ، ص « الحجري » والتصويب من الديباج ، وقد ذكر ابن فرحون أن ابن خمسين كان عالما شاعرا ، وأن ابن الحاج أخذ عنه كثيرا من شعره . وكتبا منها : الموطأ والمقامات ، وقرأ عليه جملة من كلام الشيخ أبى مدين رضى اللّه عنه .
( 2 ) وسمع على الغافقي : الموطأ والبخاري وسنن الترمذي وقرأ عليه كتاب سيبويه كما تفقه بكثير يطول ذكرهم .
( 3 ) منها كتاب : « قد يكبو الجواد في ذكر أربعين غلطة عن أربعين من النقاد » وهو نوع من تصحيف الحافظ الدارقطني ، وكتاب : « خطر فنظر ، ونظر فخطر » و « الإفصاح ، فيمن عرف في الأندلس بالصلاح » و « تاريخ المدينة » غير تام ، ومنها ديوان شعره المسمى بالعذب والأجاج ؛ من شعر أبى البركات ابن الحاج » ، ومنها : « المؤتمن على أنباء الزمن » ومنها : « تأليف في أسماء -