تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
للبيضاوى ، واختصر كتاب « الحوفى » وله كتاب في المنطق ، ولم يرض لنفسه الولاية بل اختصر « 1 » على خطة الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة . بلغت مدّة إمامته بها « 2 » نحو الخمسين سنة - فيما نقل تلميذه : أحمد بن قنفذ القسنطينى - الملقب بالخطيب . وله نظم : من ذلك ما كتب به لأهل مصر في قضية أبى حفص : عمر الدكالى الرجراجى ؛ وذلك / أنه لما دخل تونس ، وأقام بها مدّة وتخلف عن الجمعة والجماعة ، فبلغ ذلك لابن عرفة ، فأمر القاضي بها - وهو الإمام الأبى « 3 » أن يبحث عن ذلك ، وأن يسأل أبا حفص المذكور عن تخلفه ، فإن أبدى عذرا ، وإلا قضى عليه بنظره ، فبات القاضي المذكور متحيّرا في أمره ؛ فلما أصبح ، فإذا بالرجراجى المذكور يدقّ الباب على القاضي ، وقال له : « أرح نفسك ، وأعلم صاحبك أن عمر قد ارتحل » أو كلاما يقرب من هذا ، وكانوا يعدّون ذلك من كرامات الرجراجي ، فلما بلغ مصر دخل منزله أيضا ، ولم يزل على عادته ، ودأبه « 4 » من ترك الجماعة والجمعة ؛ فسأل عنه ابن عرفة القادمين فأخبر أنه على حالته ؛ فبعث خلفه سؤالا إلى من بمصر من العلماء . وكان رئيسهم أبو حفص عمر البلقيني ونصّ السؤال :
يا أهل مصر ومن في الحكم شاركهم * تنبهوا لسؤال معضل « 5 » نزلا لزوم فسقكم أو فسق من زعمت * أقواله أنه بالحق قد عدلا في تركه الجمع والجمعات خلفكم * وشرط إيجاب حكم الكلّ قد حصلا إن كان شأنكم التقوى فغيركم * قد باء بالإثم حتى عنه ما عدلا « 6 »
هامش
( 1 ) م : « اختصر » ( 2 ) من س : ( 3 ) م : « الابلى » ( 4 ) س : « في » ( 5 ) م : « معظم » ( 6 ) م : « التقى » وهو تحريف ، س : « فهو ما عدلا »