وكان ممن « 1 » له قدم في الطريقة ، وكان صاحب صدقات ومكاشفات ، وكان حافظا القرآن ، ولكثير من الحديث ، وكان كثيرا ما يستفتى أبا عبد اللّه الهبطى إن عراه مغصل ؟ ؟ ؟ كشفه عنه .
توفى بفاس سنة 758 رحمة اللّه عليه ، ونفعنا به وبأمثاله .
687 - أبو عبد اللّه محمد الغريانى
الفقيه المفتى بتونس . سئل عمن قال لغيره : « يا عدو اللّه تعالى » فأفتى أبو عبد اللّه المذكور بتكفير قائل ذلك ؛ لأنه كفّر صاحبه ، حيث جعله عدوّ اللّه تعالى يستتاب ، وأخذ كفره من الآية
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ
« 2 » وهذا أخذ حسن ، واستتابته من قوله
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
« 3 » .
واستدلّ للفتوى « 4 » الأولى بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا كفّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) ليست في م .
( 2 ) الآية بتمامها :( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ )سورة البقرة : 98
( 3 ) سورة الأنفال : 38
( 4 ) م : للآية وهو تحريف
( 5 ) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الكلام : باب ما يكره من الكلام 2 / 484 . . وأحمد في المسند و 9 / 124 ( المعارف )
والبخاري في كتاب الأدب : باب من : كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال 10 / 423 .
ومسلم في كتاب الإيمان : باب بيان حال من قال لأخيه المسلم : يا كافر 1 / 79 والترمذي في كتاب الإيمان : باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر 5 / 22 كلهم من حديث ابن عمر بألفاظ مقاربة ، وعند مسلم : « أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر فقد باع ؟ ؟ ؟ بها أحدهما ، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه