فإن تخبر شمائله تجده * عزيز النّفس ذا ودّ وحبّ
وقلت من المعمى في اسم عمر « 1 » في ثالث شوال من السنة المذكورة :
العين شاعت في الورى * في ذا الزمان الفاسد
[ مرّ حبيبي مدنفا * من بعد عين الحاسد ] « 2 »
وأنشدني لغيره :
هوت أمّه ما يبعث الصبح غاديا * وما ذا يؤدّى اللّيل حين بئوب ؟ ! « 3 »
هوت أمه ما ذا تضمّن رحله * من الجود والمعروف حين ينوب ؟ ! « 4 »
ولغيره أيضا :
يا قبّح اللّه دنيانا ولذّتها * ليست تفي عند ذي عقل بقيراط
دنيا تأبّت على الأحرار قاطبة * وطاوعت كلّ مجفان وضرّاط
وأنشدنا لغيره :
ما ذا أقول لدنيا لو ظفرت بها * أو خفتها غضبا بالضّرب والأدب
هامش
( 1 ) في س : « عمى » .
( 2 ) هذا البيت ليس في المطبوعة . والدنف : المرض الملازم . يقال :
أدنفه المرض فهو مدنف ومدنف .
( 3 ) هوت أمه : هلكت . ومعناه : ثكلته أمه ، وليس المراد الدعاء ، بذلك .
بل التعجب والمدح ، كقولهم : قاتله الله ما أفصحه . غاديا : أي أي شئ يبعث الصبح منه حين يغدو إلى الحرب .
وفي م : « الصبح باديا . . وما ذا يرد . . » .
( 4 ) في م : « ما قد تضمن قبره من الخير . . » .
والبيتان من قصيدة لكعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه أبا المغوار .
راجع الأمالي 2 / 149 ، وديوان المعاني 2 / 178 - 179 ولسان العرب 20 / 250