تجلت عن العاني الأسير المكبل * هموم سرت في الجسم في كل مفصل
بذكر الإمام الهاشمي الذي سما * بسيمة خير الخلق في كل محفل
إمام العلى المنصور فخر أئمة * به قد تحلى كل جيد معطل
إمام همام همه طول همة * ظبي بانة عين المعالي بصيقل
وكم جاوزت الغايات حتى لو أنه * أراد الثريا أمها في التنزيل
* * *
فعز الليالي من سناه توقدت * ضياء لنور بالخلافة - مشعل
زكىّ زهىّ للسماح سماؤه * جناح لنسر النصل في كل محفل
إمام الهدى ، بحر الندى ، قسور الردى * إلى المعتفى والفاجر المتضلل
* * *
بحق الذي أولاك ملكا فنجنى * من الهلك يا قصد السبيل المكبل
وكن يا امام العدل في عون خائر * أسير كسير ذي جناح مذلل
* * *
لقد مزقت أيدي الزمان وريده * ودارت عليه الدائرات كجلجل
وأخنى عليه الدهر من كل وجهة * وداست عليه النائبات بأرجل
* * *
فعافاك رب العرش يا ملك العلى * ودمت إماما في علاء مزمل
ولا زلت حجّ المعتفين وكعبة * مطافا لأهل الفضل في كل محفل
وأيا ما كان فقد افتداه أبو العباس المنصور بمبلغ كبير من المال دل على أثير مكانته ، وعظم منزلته : افتداه بما يعدل عشرين ألف أوقية من