ولابن القاضي مؤلفات أخرى عدا ما ذكرناه ، وهي كما ترى في فروع شتى من المعرفة في التاريخ ، والأدب ، والفقه ، والرياضة ، وعلوم القرآن والسنة .
ولا ريب أنها جميعا كانت أثرا لثقافته على الشيوخ الكبار ذوى الثقافات العديدة ، والمكانة المرموقة .
تولية القضاء
تولى القضاء بسلا ، فحسنت سيرته ، وحمدت نزاهته .
محنته
وقصة الأسر التي يتحدث عنها ابن القاضي ويذكر أنها كانت سببا في تأليفه أكثر كتبه واحدا بعد الآخر - يشير بها إلى المحنة التي حدثت له وهو في طريقه إلى الحج في شعبان عام 994 ه حيث كان يركب إحدى السفن فأثره قرصان الأسبان وأذاقوه النكال الأليم ، ولقى منهم البلاء العظيم : تجويعا وتعذيبا .
ولعل أبا العباس المنصور كان له بابن القاضي معرفة وثيقة . قدر بها حقه ومكانته ، فما أن وافاه خبر أسره حتى كتب في شأنه لقواد الثغور أن يبحثوا عنه ويفتدوه حيث يكون ، وابن القاضي نفسه يعلل هذا في كتابه المنتقى بتعلق همة أبى العباس بإخراجه من أسره تعظيما لقدره .
ولعل ابن القاضي لم يعلم بما اعتزم أبو العباس من طلبه وافتدائه ، فأنشأ قصيدة يستعطفه بها ويستصرخه لإنجائه وفيها يقول :