وحبيبي الأزكى وعلق مظنّتى * وأخي الذي قد حاز كلّ علاء
عاطيتنى راح الوداد وقد سرت * بمفاصلى وتخلّلت أعضائي
ألبستنى ثوب الثناء مطرّزا * فجررت ذيل الفخر والخيلاء
أوليتنى ما لا أقوم بحقّه * فجزاك ربّ الناس خير جزاء
خاطبتني بقصيدة لاميّة * أزرت بسمط الغادة الحسناء « 1 »
ضمّنتها سحر البيان فأفحمت * عجزا وأعيت ألسن الشّعراء
طرّزتها ببدائع تزرى ببهجة * زهر روض تحت صوب سماء
بكر تروق إلى النهى وذوى الحجا * فلمثلها يصغى إلى الإصغاء
أنبأت فيها عن صريح محبّة * وعن اعتقاد خالص وصفاء
قسما بمن سوّاك شخص سيادة * وجلالة ونزاهة وذكاء
ووجاهة ونباهة ومهابة * وشجاعة وسماحة وسخاء « 2 »
وديانة وطهارة وصيانة * وأمانة وتعفّف وحياء
ما إن لنا بجوابكم من طاقة * من لي وكيف وأنّى لي بكفاء « 3 »
لكن حميل الذكر منى لم يزل * ما عشت موصولا مع الأبناء « 4 »
والشكر منى واجب متعيّن * أبدا لما لك من يد بيضاء
هامش
( 1 ) في س : « تزرى بسمط . . . » وسمط الغادة : قلادتها .
( 2 ) في س : « ورفاهة ونباهة ونهاية » .
( 3 ) في س : « وأن » وهي : أنى لكن ضرورة الوزن ألجأت الشاعر إلى حذف الألف ، ولا بد من حذفها في النطق ليستقيم البيت .
( 4 ) في س : « لكن حفيل الذكر . . . » .