وله نظم فائق ، من ذلك قصيدته التي خاطب بها أبا محمد : عبد اللّه العنابى البونى لمّا أن ابتدأه بقصيدة لامية سماها « جواهر الجلال « 1 » ، في استجلاب مودّة ابن هلال » ، ومطلع قصيدة ابن هلال المذكور :
يا نخبة العلماء والفضلاء * وبقية الأعلام والنّبلاء « 2 »
صدر الصدور إمامهم ووحيدهم * ذوقا وإدراكا وفرط ذكاء « 3 »
وبراعة وفصاحة وبلاغة * أزرت بسائر ألسن الفصحاء « 4 »
دانوا أقروا أذعنوا لزعيمهم * فاسحب ذيول العزّة القعساء « 5 »
سحبانهم لكم يقرّ بأنكم * قطب البيان وفارس البلغاء
لا والذي أولاك كلّ فضيلة * وحباك بالتنويه والإحظاء
ما إن رأيت ولا سمعت بمن حوى * كلّ العلوم سواك بالإحصاء
واللّه يؤتى من يشا أفضّاله * ويخص بالإكرام والآلاء
وأنارد يجورا وأوضح مشكلا * كالبدر جلّى غيهب الظلماء
بشراك عبد اللّه حزت مفاخرا * وعلوت فوق كواكب الجوزاء
أرئيسنا الأعلى وبدر زماننا * وفتى العلاء وكعبة العلياء
طود الزعامة والمهابة والعلا * وجمال نادى الفضل والفضلاء
وصديقي الأرضي وخلّى الذي * أورى زناد مودّتى وإخائى
هامش
( 1 ) في س : « الحلل » .
( 2 ) في م : « وبغية الأعلام . . . » .
( 3 ) في س « فهما وادراكا . . . » .
( 4 ) في س : « أعيت جميع الألسن . . . » .
( 5 ) في م : « . . أذعنوا لجميعهم » .