[ بحذو باب العربي « 1 » ] فنتدب النصارى إليها ، وتهالكوا عليها ، وتقاتلوا قتالا « 2 » مستمرّا بطول اليوم ، وهو آخر قتال كان بينهم وبين أهل البلد إلى أن ارتحلوا .
وإنما أطلت بهذا الحصار ؛ لما فيه من العبرة لأولى البصائر والأبصار وكانت عدّة فرسانهم ثلاثة آلاف فارس منها ألف مدّرعة وأربعمائة مبرقعة [ والسائر تبع لهؤلاء « 3 » ] وأما الرجّالة فلا يحصون كثرة « 4 » ، هلك من جميعهم في هذا الحصار تسعون ألفا قتل منهم أهل المرية بطول الحصار أربعة عشر « 5 » من الزعماء وسبعمائة من الفرسان [ وواحدا « 6 » ] وعشرين ألفا من الرجّالة ، والسائر قتلهم جيش المسلمين .
وعدّة أخبيتهم نحو الثلاثمائة وأما القياطين « 7 » والبيوت فما لا يأخذه حصر .
وعدة المجانيق التي نصبوا للرجم أحد عشر منجنيقا رعادة « 8 » تدور بالبلد وينقل بعضها من جهة « 9 » إلى أخرى منها ما يرجم أسوار البلد ، ومنها ما يرجم داخل البلد ، ومنها ما يرجم القصبة .
ومعظم تسلّطهم وكلبهم إلى أسوار العرقوب ، وعدة الحجارة التي رمت بها المجانيق بطول الحصار اثنان وعشرون ألفا .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 2 ) في س : « وصار القتال مستمرا » .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 4 ) في س : « فما لا يحصى عدده » .
( 5 ) في المطبوعة : « أربعة عشر ألفا » .
( 6 ) من س وهي فيها : « وأحدا » .
( 7 ) في س : « القياطن » .
( 8 ) في س : « وعرادة » .
( 9 ) في المطبوعة : « من دفة » .