ويظهر في مظاهر التصوف ، ويعدّ في أهل الخير والديانة ، أبو جعفر ، ويعرف بابن البغيل ، من أدباء المريّة وشعرائها وكتابها ونبلائها ، وممن له حظّ من الطلب .
وكان ذكيّا لو ذعيّا ذا ديانة باطنة « 1 » ، ومروءة ظاهرة ، وتصرّف عمره في الأعمال الاستقبالية بدار الأشراف من المريّة إلا مديدة نزع من ذلك تنسّكا ، ثم رجع إليها ، وهي كانت حرفته .
وله تاريخ حسن في حصار البرجلوني ، لمدينة المرية
أخذ عن أبي القاسم بن محمد المقرى « 2 » وله رواية عن الأستاذ أبى جعفر ابن عبد النور المالقى . .
ومن شعره ما أنشده لابن خاتمة :
أما والهوى العذرىّ والعفّة التي * تكفّ عن الأوهام حتّى عن الطّيف
لقد ذهبت منها النّفوس بفتنة * مظلّلة تهدى النفوس إلى الحتف
فما نهنهتنى إذ نهتنى قوى النّهى * ولم تكن التّقوى لتقوى على الكفّ « 3 »
[ وفي البيت الأول إسناد الردف .
وله من قصيدة :
وثق من لدى مولاك بالكرم الذي * لطائفه تأتى بكل جميل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « تامة » .
( 2 ) في المطبوعة : « عن أبي القاسم : محمد اللغوي » .
( 3 ) في المطبوعة : « . . إذ نهتنى هوى . . عن الكف » .