[ قد ترقى من العلوم محلا * ونبوا من الهداية سهلا « 1 » ]
نال في العزّ ذروة المجد وأمتا * ز بقدح من العلوم معلّى
توّج الفقه حين ألّف شرحا * وكساه بالابتهاج وحلّى
جلّ عن مثله فكم أوضح المشكل * حتى اكتسى ضياء وجلّى
لو رآه النعمان أنعم عينا * أو رآه الخليل وافاه خلا
ومنها :
ما طلبنا لعلمه إنه مالك * في المجد والمكارم مثلا
قدم الدهر في ارتفاع فقد * أضحى لك الحزن في الجلالة سهلا
جمع اللّه فيك كلّ جميل * وبك اللّه ضمّ للعلم شملا
توفى ، رحمه اللّه ، قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجة سنة 872 ورثاه الشيخ جلال الدين السيوطي شيخ شيوخنا بقوله :
رزء عظيم به تستنزل العبر * وحادث جلّ فيه الخطب والغير
رزء مصاب جميع المسلمين به * وقلبهم منه مكلوم ومنكسر
ما فقد شيخ شيوخ المسلمين سوى * انهدام ركن عظيم ليس ينعمر
رزية عظمت بالمسلمين وقد * عمّت وطمّت فما للقلب مصطبر
تبكيه عين أولى الإسلام قاطبة * ويضحك الفاجر المسرور والغمر
من قام بالدين في دنياه مجتهدا * وقام بالعلم لا يألو ويقتصر
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت من المطبوعة .