واعتنى به والده ؛ فأسمعه الكثير على التقى الزبيري ، والجمال الحنبلي ، والصدر الأشيطى ، وأجاز له السراج البلقيني ، والزين العراقي ، والجمال بن ظهيرة ، والهيثمي ، والكمال الدميري ، والحلاوى ، والجوهري ، والمراغي ، وخرّج له السخاوي شمس الدين مشيخة ، وخرّج له السيوطي جزءا في الحديث المسلسل بالنحاة ، وافتخرا بالأخذ عنه : أخذ عنه السيوطي وجماعة ، وصنف « شرح المغنى » ، و « حاشية على الشفاء » ، و « شرح مختصر الوقاية » و « شرح نظم النخبة في الحديث » لوالده .
وله نظم حسن ، قال السيوطي أنشدني منه ما قاله حين تولى الملك الظاهر :
يقول خليلي العدا أضمرت * إذا مات ذا الملك سوء الورى
فقلت سل اللّه إبقاءه * ويكفينا الظاهر المضمرا
ومدحه السيوطي بقوله :
لذ بمن كان للفضائل أهلا * من قديم ومنذ قد كان طفلا « 1 »
وبمن حاز سؤددا وارتفاعا * ومكانا على السّماك وأعلى « 2 »
[ عالم العصر من علا في حديث * وزكاة في القديم فرعا وأصلا
علم الرشد ذخر أهل المعالي * كنز علم يوليك طلّا ووبلا « 3 » ]
حمل اللّه منه طلعة عصر * وكسا الدهر منه تاجا محلّ
هامش
( 1 ) في س : « مذ كان » .
( 2 ) في المطبوعة : « علم جاز » .
( 3 ) الطل المطر الخفيف . والوبل المطر الغزير .
وهذا البيت والذي قبله ليسا في المطبوعة . وعجز البيت الأول ليس في س ، وهو في البغية .