تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قلت : وكان لشيخنا العماد المذكور شعر حسن ، كاتب أدباء زمانه وكاتبوه . فمن ذلك ما كتب اليه صاحبنا الأديب ، وصديقنا الأريب ، درويش أفندي الطالوي سبط آل طالو ، مفتي دمشق بموجب الحكم السلطاني هذه القصيدة الفريدة طالبا للجواب ، واللّه الموفق للصواب :
عهد السرور وريعان الهوى النّضر * سقاك عهد الحيا رقراق منحدر وجاد ربعك وسمي تكركره * ريح الصبا بين منهلّ ومنهمر وغرّدت برباك الورق وابتكرت * بلحن معبد تتلو أطيب الخبر ولا برحت معانا للحسان ولا * رمتك أيدي النوى بالحادث الغرر ولا أغبّتك أرواح النسيم ولا * عدت مغانيك أخلاق من المطر كم لي بها وشبابي الغضّ مقتبل * من منزل آهل بالشوق والذّكر كم اجتليت بدورا من مطالعها * كم نيل تحت سناها من سنا قمر من كل رعبوبة تهفو بمصطبري * قد زانها الحسن بين الدلّ والحور رود كستها يد الأيام ثوب صبا * وصيّرتها الليالي فتنة البشر هيفاء صبّ الصبا ماء الشباب على * أعطافها وكساها أطيب الخفر قامت تعانقني عند الوداع وقد * قلّدتها من دموعي رائق الدرر تقول والبين تغشاها ركائبه * والدمع يقطر فوق الخدّ من حذر