ومن جملة ما رأيت فيه من الفوائد أيضا ما صورته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سئل الشيخ الامام علّامة الأنام مجد الدين الفيروزاباذي ، صاحب القاموس رحمه اللّه تعالى عمّا صورته :
ما قول السادة العلماء شدّ اللّه بهم أزر الدين ، ولمّ بهم شعث المسلمين ، في الشيخ محيي الدين ابن عربي وفي كتبه المنسوبة اليه ، « كالفتوحات » و « الفصوص » هل تحلّ قراءتها وإقراؤها ، وهل هي من الكتب المسموعة المقروءة أم لا ؟ أفتونا مأجورين جوابا شافيا لتحوزوا جزيل الثواب من اللّه الكريم الوهّاب .
فأجاب بما صورته :
اللهم أنطقنا بما فيه رضاك . الذي اعتقده في حال المسؤول عنه وأدين اللّه تعالى به أنّه كان شيخ الطريقة حالا وعلما . وإمام التحقيق حقيقة ورسما . ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما . إذا تغلغل فكر المرء في طرف من مجده غرقت فيه خواطره فهو عباب لا تكدره الدلاء ، وسحاب تتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعواته تخرق السبع الطباق ، وتفترق بركاته فتملأ الآفاق . وأني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أنّي ما أنصفته كما قيل :
وما عليّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظنّ الجهل عدوانا
واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أقامه حجّة للّه برهانا
إنّ الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت الا لعلّي زدت نقصانا « 1 »
وأما كتبه ومصنفاته فالبحار الزواخر ، التي جواهرها لكثرتها
هامش
( 1 ) نقل صورة هذا السؤال المقرّي في نفح الطيب في ترجمته لابن عربي .