وهي أيضا اسم بلاد الشام . ففهم ذلك ونبّه على المعنيين عند قراءة ذلك .
والتاريخ الثاني وهو قولي ناظما مدحه « 1 » :
صفاء وإقبال وعزّ ودولة * وعدل يصون الكائنات ويحميها
بإقبال من قد صار للملك حافظا * ومن بلغ الآمال أقصى أمانيها
أتى لدمشق الشام والدهر جائر * فبالبشر حيّاها وبالجود يحييها
أتى نحوها غيثا وغرثا لأجل ذا * به اخضرّ واديها وعمّر ناديها
وزير لسلطان الأقاليم من علا * إلى أن تدانى عنه أعلى معاليها
غدا مالكا للحمد إذ هو أحمد * فقل في معال يبتديها ويبديها
وقد سعدت منه دمشق وأهلها * فأرّخته بشّر دمشق كأهليها
وذلك أنّ لفظة بشّر دمشق كأهليها عدده بحساب الجمل ألف وثماني عشرة وهو موافق لعام دخوله إلى دمشق .
وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شهر رمضان من شهور سنة عشرين بعد الألف دخل الحافظ الوزير المذكور آنفا إلى دمشق بموكب عظيم .
وركب في خدمته العسكر الشاميّ ولبس اطلس فروة سمور عظيمة القيمة ، وأمامه سبعة جنب عليها سروج من الذهب المرصّع بالجواهر النفيسة . وكان ضعيف الجسد بالحمّى . وكان قدومه من مدينة آمد من العسكر الوزيريّ ، أعني الوزير الأعظم المرحوم مراد باشا .
لمّا كان يوم الجمعة ثاني جمادى ( 57 جهنىّ ) الأولى من شهور سنة تسع عشرة بعد الألف صدرت بدمشق عجيبة وهي أنّ سيدا شريفا من السادات الحسينيّة الخادمين لمزار « 2 » السيدة رقية الصّغرى ، بمسجد الرأس
هامش
( 1 ) ه « مدح الوزير المذكور »
( 2 ) انظر ذيل ثمار المقاصد ص 229