تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

43 أحمد باشا الوزير الملقب بالحافظ

هو « 1 » الوزير الكبير الحافظ لكلام اللّه تعالى العليم الخبير . الذي تربى في حرم السلطنة العثمانية في قسطنطينية المحمية « 2 » فنبغ أميرا ، وصار وزيرا . تقلب في الولايات ، ونال المراتب العليات ، بحيث انه جلس في منزلة الوزارة العظمى ، ونال المقام الأسمى . وسبب تلقبه بالحافظ أنه حفظ كلام اللّه جل وعلا ، وقرأه بالروايات المتعددة ، وتلا ، وتولى مصر فباشرها أحسن مباشرة ، وطالت مدته بها ، ولما عزل عنها رجع إلى الأبواب السلطانية من طريق دمشق الشام ، وكان معه من الأسباب والتجملات ما يستكثر على بعض الملوك . ونزل في دمشق في الميدان الأخضر « 3 » قريبا من العمارة السليمانية « 4 » . وكان أمير الأمراء حينئذ بدمشق مراد باشا الذي أسر في ديار العجم . ( 51 ب ) فتلقاه وأكرم نزله وأضافه ، وبالغ في رعايته ، حتى إنه قال له : يا أمير أنت ترحلني من دمشق بكثرة إحسانك ، فإنك قد أخجلتني بفضلك وأغرقتني بأمطار سحائب منّك . ولما رحل عن دمشق ركب الأمير مراد باشا لوداعه ، وكذلك عساكر الشام . ولما وصل إلى الأبواب العالية بقسطنطينية جعل وزيرا ومشيرا . وهو في هذا التاريخ - وهو سنة تسع بعد الألف - قائم مقام الوزير الأعظم إبراهيم باشا . وذلك لأن حضرة السلطان الأعظم ، والخاقان الأكرم ،
هامش
( 1 ) انظر ولاة دمشق في العهد العثماني ص 29 ( 2 ) ما بين الخطين القائمين ساقط من ه ، ب ( 3 ) انظر مخطط دمشق القديمة لنا ( 4 ) انظر ذيل ثمار المقاصد ص 225
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 198 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد