يبيت على فرش الصبابة والضنا * يقلب جسما عدّ في جملة الرّمى
إذا اغبرّ وجه الشرق فاضت شؤونه « 1 » * وهاج بذكرى من له البدر سلّما
وان أشرقت منه الغزالة خلته * فتى يتلظّى حسرة وتهيّما ( 48 جهنىّ )
وإن هتفت ورقاء في الدوح هيّجت * له شوق قلب بالصدود تكلّما
حمام الحمى رفقا فإنّي متيّم * بعيد عن الأحباب والإلف والحمى
مقيم بأرض الروم في سوء حالة * وما حال من في الروم بات مخيّما
بلاد بها أهل الفضائل عالة * وذو الجهل لا ينفكّ فيها معظّما
فسحقا لأهليها أولي البغي والهوى * ولا برحت للشر مرقى وسلّما
ومما نقلته من خطّه في رحلته الروميّة المسماة « بالروضة الوردية في الرحلة الرومية » قوله :
ألا إنّ الفراق سبا فؤادي * وأبدلني السهاد من « 2 » الرقاد
وأجرى بحر دمعي من عيوني * وبدّد شمله في كل وادي
فلي وجد عن العذّال خاف * ولي سقم لدى الرائين باد
نزحت عن الأحبّة فالتسلّي * محال والعذول لديّ عادي
عسى الرحمن يجمعنا قريبا * بناديهم على رغم الأعادي
وبالجملة فإنّه من مفردات الزمان ، ومن محاسن الخلّان ، والإخوان .
ما تخلّف بعده مثله ، ومن تشبّه به صار للتعقير مثله . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة إلى يوم الحساب .
هامش
( 1 ) م ، ه ، ب « شجونه » ولعلها كما أثبتنا .
( 2 ) ه « عن »