كم من ليال ما ذممنا عهدها * مذ بنّ إلا أنّهنّ شجون
أهل اللوى أو هكذا « 1 » شرع الهوى * تلوى الديون ويغلق المرهون
ردّوا فؤادي أو خذوه بسائري * يا ظاعنين وكيف شئتم كونوا
كلّفتمونى في هواكم خطة * من دونها صعب الهوان يهون
وتركتموني منذ بنتم مفردا * لا يطيبني في الأنام خدين
أو ما كفاكم شافعا فيّ الصبا * وصبابتي والمجد والعشرين
قد كنت أحتسب الولوع معزّة * واليوم سيّان الهوى والهون
إمّا تولّت راحتي من راحتي * فلطالما سهلت عليّ حزون
ولرب عيش مرّ لي حلو الجنا ( 35 جهنىّ ) * بظباء وجرة والشجون فنون
حيث الشباب يرفّ يانع غصنه * وثماره من عاذليه ظنون
حيث الربيع ضواحك أزهاره * والماء مصقول الأديم معين
حيث الوجوه الغرّ قنّعها الحيا * والبشر فوق جبينها مقرون
يسبحن في قطع الرياض رواتعا * إنّ الجنان لهنّ حور عين
ينظمن لي عقد الهوى في بارق * وكأنّهن اللؤلؤ المكنون
السافرات كأنّهن كواكب * والمائسات كأنهنّ غصون
فيهن حالية الشّوا حسّانة * والحسن يرفع شأنه التحسين
هامش
( 1 ) في النسخ « أهكذا »