جمال الدين من المائة التاسعة ، ولد بعد الأربعين وتفقه بالشيخ خليل ، زاد في أنباء الغمر وغيره ، وتقدم في المذهب ودرس وناب في الحكم مدة أولها عن علم الدين البساطى ومن بعده ، ثم ولى القضاء استقلالا مرارا أولها في ولاية الناصر فرج بعد موت ابن الجلال ، وآخرها بعد صرف الشهاب الأموي في رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة ، وانتهت إليه رياسة المذهب ، ودارت عليه الفتوى فيه وكان عفيفا ، حسن المباشرة والتودد قليل الأذى والكلام .
وكانت ولايته الأولى دون خمسة أشهر ، وعزل بابن خلدون في ثالث عشر رمضان سنة ثلاث وثمانمائة إلى أن مات وهو على القضاء في أواخر الدولة المؤيدية في رابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة .
انتهى من الدرر .
زاد في إنباء الغمر أنه شرح الرسالة ، زاد السّخاوى وكذا عمل تفسيرا في ثلاث مجلدات لكنه لم ينتشر أخذ عنه غير واحد من الأئمة الذين لقيناهم ، ودارت عليه الفتيا عدة سنين . انتهى .
قلت : وله شرح مختصر الشيخ خليل سلك فيه طريق الاختصار وطوى بساط الانتشار .
« 95 » - النحريرى :
عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن محمد النحريرى جمال الدين ، ولد سنة أربع وثمانمائة واشتغل بالعلم بدمشق ثم ناب في الحكم بحلب ، ثم ولى قضاء حلب سنة سبع وستين ، حكى القاضي علاء الدين في تاريخ البلاد الحلبية « 1 » أنه كان إماما فاضلا فقيها من أعيان الحلبيين
هامش
( 95 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 224 ، ونيل الابتهاج 1 / 252 .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « البلاد الأندلسية » وهو تحريف قبيح ، صوابه من الأصل ومصادر الترجمة .