وكان يعارض البرهان في كثير من الأمور ، فاتفق أن بعض الموقعين عرض على البساطى وصية فأثبتها قبل أن تعرض على ابن جماعة ، فبلغه ذلك فغضب واستعان عليه بالأكمل ، وكان البساطى لا يلتفت إلى رسائله مع ما كان فيه من الجاه وتعظيم الملوك ، فقام الأكمل في نصرة ابن جماعة حتى عزل البساطى واستقر جمال الدين بن خير .
انتهى من الدرر الكامنة .
« 81 » - البحيرى :
سليمان بن شعيب بن خضر البحيرى القاهري ، ولد تقريبا سنة ست وثلاثين وثمانمائة وقدم القاهرة وهو كبير فقرأ بالقرآن وتلا برواية أبى عمرو ، وانتفع بالسنهورى في الفقه لمزيد ملازمته له فيه ، بل أخذ أيضا عن العلمين والنور الوراق ، وأخذ أصول الدين والمنطق عن التقى الحصني ، والمنطق أيضا مع العربية والمعاني والبيان عن جمال عبد اللّه الكوراني ، وأصول الفقه عن العلاء الحصني ، وشرح نظم النخبة « 1 » عن مؤلفه وبرع في الفقه وتصدّر لإفادته بالجاماع الأزهر وغيره .
وحج وناب عن السراج بن حريز ، ثم عن بنيه في تدريس المالكية بجامع طولون وكذا عن ابن شيخه السنهورى بالبرقوقية وحفظ الرسالة في الفقه ، وألفيّة النحو ، كل ذلك مع سكون وتواضع وديانة وتقلل وتقنع .
انتهى من الضوء اللامع .
قلت : وله من المؤلفات : شرح إرشاد ابن عسكر ، اعتمد فيه على شرح ابن عبد السلام على الشيخ خليل ، والشيخ بهرام ، وله شرح اللمع ، غير أن
هامش
( 81 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 3 / 265 ، وكفاية المحتاج الترجمة 173 .
( 1 ) في نيل الابتهاج : « التحفة » .