قلت : ليس كما ظنه والذي صرّح به الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر ، ورفع الإصر « 1 » أن الذي غرق من أولاد التنسى هو القاضي عبد اللّه بن أحمد التنسى .
« 176 » - محمد أخو المذكور قبله :
محمد أخو المذكور قبله ، أخذ الفقه عن الجمال الأقفهسى والشيخ محمد بن مرزوق المغربي والشيخ البساطى ، وأخذ الحديث عن الولي العراقي والحافظ ابن حجر ، وكان يذكر أن ابن عرفة أجاز له ، وليس ببعيد ، واستخلفه شيخه البساطى شريكا للشهاب بن تقى عند سفره إلى مكة ومجاورته بها ، ثم استقل في ذلك بعد وفاة البساطى .
ومن نظمه ما ذكر أنه نظمه في منامه أيام طاعون سنة سبع وأربعين وثمانمائة وأوصى أن يدفن معه وهو ( من بحر الوافر ) :
إله الخلق قد عظمت ذنوبي * فسامح ما لعفوك من يشارك « 2 »
هامش
( 1 ) ابن حجر : رفع الإصر ص 187 ولديه : « وعاش عبد اللّه ابن التنسى إلى أن ركب البحر هو وجماعة منهم ابن وفا فانكسرت بهم المركب فغرقوا جميعا ، وذلك في شهر الحرم سنة أربع عشرة وثمانمائة » .
ومثله في إنباء الغمر لابن حجر 7 / 35 - 36 ولديه : « غرق في بحر النيل - ابن وفا - هو وعبد اللّه التنسى » .
هذا وقول محقق المطبوع في هذا الموضع ، أن هذه الجمل الخاصة بغرق ابن وفا والتنسى في النيل ، لم ترد في الضوء اللامع ورفع الإصر خطأ قبيح ، لأن إلقاء القول على عواهنه هكذا دون إعمال فكر ورويّة ، يضر بالباحثين والقراء .
( 176 ) - من مصادر ترجمته : الذيل على رفع الإصر ص 239 ، والضوء اللامع 7 / 90 ، وكفاية المحتاج برقم 553 ، ونيل الابتهاج 2 / 209 .
( 2 ) نيل الابتهاج والذيل على رفع الإصر ، وفيه : « إله الحق » .