تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الديلمي ، فهامة زمانه ، تلقى العلوم العقلية والنقلية عن أبي زوجته المرحوم العلامة ناصر الدين اللقانى الآتي وغيره ، كان آية من آيات اللّه ، فهم كلام العلماء مع السكينة التامة والتودد والمعروف والجميل والديانة والأمانة ، وكان فقيرا للغاية ، أخبرت أنه أصبح ذات يوم لا يملك شيئا من الدنيا غير أثواب بدنه ، وتعلق به أولاده جوعا ، فعزم على زيارة ابن القاسم وأشهب بالقرب من القرافة ، فزار ودعا اللّه عندهما ، وخرج على بابهما وإذا بشخص ملثم راكب على فرس دفع له ورقة على وجه السرعة ، فأخذها مع شدّة خوفه من هيبته ، قال : ولم أفتح الورقة إلا عند باب الجامع الأزهر ، فإذا فيها عدة دنانير فتوسعت بها ، وحكى ذلك لصهره العلامة المذكور فقال له : ليتك لم تخبر بذلك ليعود إليك عند ضيق الحال . وله كتابة على هوامش نسخته من مختصر الشيخ خليل ضبط فيها تقييدات وتحريرات من تقرير صهره المذكور وقفت عليها ، وقيدت منها ، وكان بمعرفة العلوم العقلية أشهر من المسائل الفرعية ، وكان له صحبة تامة مع والدي ، ولم يزل على طريقة واحدة من الزهد والورع وملازمة العلم إفادة واستفادة إلى أن توفى سنة سبع وأربعين وتسعمائة . انتهى .

« 134 » - الشاذلي :

علي بن محمد بن محمد بن محمد بن خلف بن جبريل المنوفى ، بلدا ، المصري مولدا ، الشاذلي طريقة ، وبها عرف ، الشيخ نور الدين أبو الحسن ابن المرحوم ناصر الدين . قرأت بخط بعض أصحابنا أنه ولد بالقاهرة بعد صلاة العصر ثالث شهر
هامش
( 134 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 383 ، ونيل الابتهاج 1 / 388 .