تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والتصلب في دينه ، فلما مات أخوه استقر في منصبه وذلك في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة فشكرت سيرته ، وصمم في قضايا ، وبرز في مواطن جبن فيها ، وأعرض عن تدريس الشيخونية فاستقر فيها المحيوى بن تقى وعن تدريس جامع طولون فاستقر فيه النور التنسى ، وفي يوم الاثنين سادس صفر سنة سبع وسبعين وثمانمائة عزل وتقرر مكانه البرهان اللقانى ، وتوفى في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة . انتهى من الضوء اللامع .

« 122 » - القلشانى :

عمر بن محمد بن عبد اللّه القلشانى التونسي الباجي الأصل ، باجة تونس لا باجة الأندلس التي منها شارح الموطأ ، والد قاضى الجماعة وأخوه محمد ، وولى قضاء الجماعة بتونس ، وأقرأ الفقه والأصلين والمنطق والمعاني والبيان والعربية وحدّث بالبخاري عن أبي عبد اللّه بن مرزوق ، وشرح الطوالع شرحا حسنا ، انتهى منه أكثر من مجلد إلى الإلهيات . وأخذ عنه خلق منهم ولده وإبراهيم الأخضرى وغالب الأعيان وأبو عبد اللّه التريكى ، وآخرون ممن لقيناهم كابن زغدان ، وكانت ولايته أولا قضاء الأنكحة ببلده ، كأبيه ، ثم قضاء الجماعة بعد موت أبى القاسم القسنطينى . وكان أبو القاسم قام على أخيه بسبب ما وقع فيه من نقل كلام بعض المفسرين في قصة آدم عليه السلام ، بل أفتى أخوه أيضا بذلك قبل علمه . انتهى من الضوء .
هامش
( 122 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 324 ، ونيل الابتهاج 1 / 342 .