928 - سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحقّ ، صدر الدين ابن عبد الحقّ « * »
ولد سنة سبع وتسعين وستمائة .
وقرأ القرآن على الشيخ مبشّر الضّرير ، وسمع الحديث على الحجّار ، وابن تيميّة ، وغيرهما . وقرأ في « المنظومة » على عمّه البرهان ابن عبد الحقّ . وحفظ « النّكت الحسان » لأبى حيّان ، وعرضها عليه ، وكتب له عليها ، وأثنى عليه ، وعلّق هو عليها « حواش » أخذها عن الشيخ . وقرأ في الأصول على الصّفىّ الهندىّ .
ودخل بغداد ، فقرأ على التّاج بن السّبّاك .
وتوجّه إلى بلاد الشرق ، ودخل اليمن ، وأقبل عليه صاحبها ، وباشر عنده نظر الجيش ، وتزوّج ابنة الوزير ، وحجّ صحبة المجاهد . ثم دخل دمشق ، ثم / تولّى توقيع الدّست بالدّيار المصريّة ، ثم ولى نظر الأحباس بها ، ثم حجّ ، ودخل اليمن ، وكان قد ولى القضاء ببغداد وبماردين .
وكان مطّرح الكلفة ، بشوشا ، رضىّ الخلق ، وربّما مشى تحت قلعة دمشق ، وفي باب اللّوق بمصر ، وغير ذلك .
وكان ناظما بليغا ، جوّد الموشّح والزّجل والمواليّا ، وغير ذلك .
وهو القائل « 1 » :
بدا الشّعر في الخدّ الذي كان مشتهى * فأخفى عن المعشوق حالي وما يخفى
لقد كانت الأرداف بالأمس روضة * من الورد وهي اليوم موردة الحلفا
وله أيضا « 2 » :
عشقت يحيى فقال لي رجل * لم يبق فيك الغرام من بقيا
تعشق يحيى تموت قلت له * طوبى لصبّ يموت في يحيى
هامش
( * ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 244 - 246 ، الوافي بالوفيات 15 / 381 - 388 .
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 245 ، والوافي بالوفيات 15 / 385 .
( 2 ) الدرر 2 / 245 ، والوافي 15 / 383 .