ومنه أيضا « 1 » :
وشادن نادمت في مجلس * قد مطرت راحا أباريقه « 2 »
طلبت وردا فأبى خدّه * ورمت راحا فأبى ريقه
وذكره أيضا الأديب الباخرزىّ ، في « دمية القصر » ، وقال في حقّه : ليس اليوم بخراسان أدب مسموع إلّا وهو منسوب إليه ، متّفق بالإجماع عليه .
ثم قال : ومن شعره أيضا « 3 » :
لمّا رأيت فؤادي * يهيم في كلّ واد
عجبت من شيب فودى * ومن شباب فؤادي
قال ، أعنى الباخرزىّ « 4 » : ولم أسمع في الكناية عن مقيل المتوفّى بدهليز الآخرة ، أملح من قوله في الأمير أحمد الميكالىّ ، لمّا بنى المشهد بباب معمر :
حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته * لمّا ابتنى دهليز باب الآخرة
وتيقّنوا علما بأنّ وراءه * من جنّة الفردوس دارا فاخره
ومن شعره يرثى أبا منصور الثّعلبىّ « 5 » :
كان أبو منصور الثّعلبى * أبرع في الآداب من ثعلب « 6 »
ليت الرّدى قدّمنى قبله * لكنّه أروغ من ثعلب
يطعن من شاء من النّاس بال * موت كطعن الرّمح بالثّعلب « 7 »
ومن شعره يهجو من تعذّر :
إنّ سعيدا قد أسنّ * وما بعينيه وسن
يفتل من عذاره * ألف عذار ورسن « 8 »
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 / 297 ، 298 ، يتيمة الدهر 4 / 426 .
( 2 ) في فوات الوفيات : « قد عطلت فيه أباريقه » .
( 3 ) دمية القصر 2 / 231 .
( 4 ) دمية القصر 2 / 231 .
( 5 ) دمية القصر 2 / 231 ، 232 .
وذكره هكذا « الثعلبي » متابعة لما في الشعر ، والثعالبي والثعلبي بمعنى .
( 6 ) في الدمية ( العاني ) : « الثعالبي » . والرواية كما هنا .
ويعنى بثعلب أبا العباس أحمد بن يحيى المشهور .
( 7 ) في الدمية : « من ساء » تحريف .
( 8 ) العذار الأخير : هو من اللجام ما سال على خد الفرس . والرسن : ما كان من زمام على أنف .