ينقص الليل إذا حلّ * ( م ) ويمتدّ النّهار
وعلى الأرض اصفرار * واخضرار واحمرار
فكأنّ الرّوض وشى * بالغت فيه التّجار
نقشه آس ونسري * ن وورد وبهار
وكتب مرّة إلى بعض أصدقائه « 1 » ، وقد كان زاره مرّة ولم يعد بعد تأخّر زائد :
قد جئتنا مرّة ولم تكد * ولم تزر بعدها ولم تعد
/ لست ترى واجدا بنا عوضا * فاطلب وجرّب واستقص واجتهد
ناولني حبل وصله بيد * وهجره جاذب له بيد
فلم يكن بين ذا وذا أمد * إلّا كما بين ليلة وغد
ومن شعره أيضا « 2 » :
وإنّى لمعذور على طول حبّها * لأنّ لها وجها يدلّ على عذرى
إذا ما بدت والبدر ليلة تمّه * رأيت لها فضلا مبينا على البدر
وتهتزّ من تحت الثّياب كأنّها * قضيب من الرّيحان في الورق الخضر
أبى اللّه إلّا أن أموت صبابة * بساحرة العينين طيّبة النّشر
ومنه أيضا « 2 » :
من لي بقلب صيغ من صخرة * في جسد من لؤلؤ رطب
جرحت خدّيه بلحظي فما * برحت حتى اقتصّ من قلبي
ومنه ، ويعزى لغيره « 3 » :
تفقّد مساقط لحظ المريب * فإنّ العيون وجوه القلوب
وطالع بوادره بالكلام * فإنّك تجنى ثمار الغيوب
ومنه أيضا « 3 » :
هامش
( 1 ) الأغانى 10 / 286 ، ومعاهد التنصيص 2 / 42 . وفي الأغانى أنه محمد بن عبيد اللّه بن طاهر .
( 2 ) معاهد التنصيص 2 / 46 .
( 3 ) معاهد التنصيص 2 / 46 .