وقوله في صاحب المخزن ، زعيم الدّين ، أبى الفضل ، يحيى ، ابن جعفر « 1 » ، يهنّيه بالحجّ الشريف « 2 »
قد برّ حجّ وحجّ برّ * وضمّ بحر العراق برّ
عاد الزّعيم الكريم يطوى * أرضا لها من تقاه نشر
صدر نفى العجز عنه قلب * ثبت له همّة وصبر
إذا حبا واحتبى بناد * تقول بحر طما وبدر
غوث لمستصرخ وغيث * إن لم يكن في السّماء قطر
يا من ضروب الورى غثاء * وخلقه للجميع بحر
أنت الذي دينه لباب * يبقى ودنياه منه قشر
قد طلت فرعا وطبت عرفا * وأصل علياك مستقرّ
فاقن لما لا يبيد ممّا * يبيد ذخرا فالخير ذخر
إن قلت شعرا ففيه شرع * والفكر في المستحيل كفر
لكن سجاياك لحن غرّا * حقيقة لا كما تغرّ
/ فصاغها منطقي عقودا * فوق جيوب العلا تزرّ
تضحى لنحر الولىّ حليا * وهي لنحر العدوّ نحر
كأنّما الشّخص منك فصّ * من المعالي عليه شطر « 3 »
والشّعر كالشمع منه يقرا * بالسّمع والطّبع فيه شكر « 4 »
ولست فيما أحوك إلّا * حاك فما لي عليه أجر
هذا على أنّ لي زمانا * ما دار لي في القريض فكر
لأنّه يستبيح منّى * حمى له بالعفاف ستر
وتسترقّ الأطماع منّى * حرّا ولا يسترقّ حرّ
فاستوجب الشّكر ربّ برّ * على جميع الورى مبرّ
قلّدنى منّه ابتداء * فاقتادنى والكريم غرّ
هامش
( 1 ) هو يحيى بن عبد اللّه بن محمد ، المعروف بابن جعفر ، كانت وفاته سنة سبعين وخمسمائة . انظر حاشية الخريدة 52 ، 54 .
( 2 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 / 1 / 52 - 54 .
( 3 ) في الخريدة : « عليه سطر » . وما زال المعنى مستغلقا .
( 4 ) كذا ورد البيت هنا ، وفي النسخة ب من الخريدة ، وهناك رواية لنسخة أخرى : « والشعر كالسمع » .