وقوله في الهجاء « 1 » :
ما كان بخلك بالنّوال مؤثّرا * فيكون هجوى فيك باستحقاق
لكنني أبصرت عرضك أسودا * متمزّقا فقدحت في حرّاق « 2 »
وقوله أيضا « 3 » :
كم تدّعى كرم الجدو * د وأنت تحرم من شكر
وعلى فساد الأصل من * ك يدلّنى عدم الثّمر
وقوله في الهزل « 3 » :
قال قمدّى وقد حظيت بمن * شقيت في حبّها مدى عمرى « 4 »
قد أسكنتنى لظى فقلت كما * عبدتها دون خالق البشر
وصمت عن غيرها وكنت تقو * م الليل في حبّها إلى السّحر
فاصبر على قبح ما جنيت فلم * تظلمك إذ خلّدتك في سقر
وقوله في بعض عمّال السّواد « 5 » :
وما اسودّ فودك حتّى نزلت * من المقتفى في سويدا الفؤاد « 6 »
وردّك ناظره في السّوا * د إذ كنت ناظره في السّواد « 7 »
ولمّا أراد اختبار الرّجا * ل ألفي مرادك فوق المراد
هامش
( 1 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 / 1 / 49 .
( 2 ) الحراق : ما تقع فيه النار عند القدح . والعامة تقوله بالتشديد .
( 3 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 / 1 / 51 .
( 4 ) في الخريدة : « مدى العمر » .
وذكر قمد : شديد الإنعاظ .
( 5 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 / 1 / 52 .
( 6 ) في النسخ : « رثا فوادك » خطأ .
في الخريدة : « في سواد الفؤاد » ، وما هنا موافق لنسخة أخرى منها .
المقتفى لأمر اللّه هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه الخليفة العباسي ، دامت له الخلافة أربعا وعشرين سنة ، وتوفى سنة خمس وخمسين وخمسمائة . تاريخ الخلفاء 437 - 442 .
( 7 ) السواد : سواد العين . والسواد : سواد العراق ، أي ما يزرع منه .