وصار قاضيا بعدّة بلاد .
وكان من فضلاء الدّيار الرّوميّة . وعمّر حتى قارب المائة ، وخرف ، واعتقل لسانه ، ومات وهو كذلك .
وكان له مشاركة / في غالب الفنون ، خصوصا في الفقه ، والحديث ، والقراءات .
وكان يستحضر أكثر « الكشاف » ، وله « حواش » على « شرح الكافية » للخبيصىّ .
وكان من خيار الناس . تغمّده اللّه تعالى برحمته .
* * *
1028 - عبد الأوّل بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن أبي بكر بن عبد الوهّاب المرشدىّ المكّىّ « * »
من البيت المشهور في مكة .
ولد في شعبان ، سنة سبع عشرة وثمانمائة .
ونشأ بمكة ، فحفظ القرآن الكريم ، و « الأربعين النبويّة » ، و « العمدة » للنّسفىّ ، و « المنار » و « الكافية » في العربيّة ، لابن الحاجب ، و « مختصر القدورىّ » في الفقه ، وغير ذلك من كتب القراءات وغيرها .
وعرض على جماعة ، وأجازوه ، وتفقّه بأبيه ، وبالسّعد الدّيرىّ ، وابن الهمام ، وهو أجلّ من أخذ عنه ، وبه انتفع ، وكتب له إجازة ، وصفه فيها : بالشيخ الإمام ، سليل العلماء الأماثل . وأذن له أن يقرئ ما شاء من العلوم العقلية والنقلية ، ويفتى ويدرّس ، وكان يجلّه ، ويعظّمه ، ويثنى عليه بالفضل والذكاء .
وأخذ عن الحافظ ابن حجر ، وقرأ عليه ، وسمع منه ، ومدحه ، ووصفه بالفاضل ، الماهر ، الأوحد ، مفيد الطّالبين ، فخر المدرّسين . وأذن له في إفادة ما ألّفه وأنشأه ، لمن أراد ذلك منه .
ورحل إلى اليمن والشام وغيرهما ، وأخذ عن جماعة كثيرين .
هامش
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 4 / 21 - 23 .