تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وجدّ محمد بن أحمد ، الآتي في محلّه ، إن شاء اللّه تعالى . قال السّمعانىّ : هذه النّسبة بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة ، وهو اسم لجدّ بعض العلماء ، وهو الطيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ . قال : وجماعة من أولاده يعرفون بابن كمارى . نقلته من « الجواهر » . * * *

1011 - طيبرس بن عبد اللّه ، الشيخ الإمام العالم ، الفقيه ، النّحوىّ ، علاء الدين المعروف بالجندىّ « * »

ذكر أنّه قدم من بلاده إلى إلبيرة « 1 » ، فاشتراه بعض الأمراء بها ، وعلّمه الخطّ والقرآن العظيم ، وتقدّم عنده ، وأعطاه إقطاعا ، وأعتقه ، فلما توفّى أستاذه ، قدم إلى دمشق ، وقد / جاوز عشرين سنة ، وتفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ، رضى اللّه تعالى عنه ، واشتغل بالنحو واللغة ، والعروض ، والأدب ، والفرائض ، والأصلين ، حتى فاق أقرانه . وسمت همّته ، فصنّف في النحو وغيره ، ونظم كتاب « الطّرفة » في النحو ، جمع فيه بين « ألفيّة ابن مالك » ، و « مقدّمة ابن الحاجب » ، وزاد عليهما ، وهي تسعمائة بيت . وقرأها عليه جماعة ، منهم : الشيخ صلاح الدين البطائنىّ ، وشرحها ، وكان الشيخ شمس الدين بن عبد الهادي يثنى عليهما ، وكان مغرى بالنّظم من صغره . وكان حسن المذاكرة ، لطيف المعاشرة ، مخبره أحسن من منظره ، كثير التّلاوة ، يصلّى بالليل كثيرا . وكانت وفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، بالصّالحيّة ، في طاعون دمشق . رحمه اللّه تعالى . وكان مولده سنة ثمانين وستمائة تقريبا . ومن نظمه في كيّال مليح ، له رفيق اسمه الشمس ، ويلقّب بالثّور ؛ لقبحه ، وبالدّقن لطول لحيته قوله :
هامش
( * ) ترجمته في : بغية الوعاة 2 / 21 ، الدرر الكامنة 2 / 330 ، شذرات الذهب 6 / 161 ، كشف الظنون 2 / 1111 . ( 1 ) إلبيرة : كورة كبيرة من الأندلس . معجم البلدان 1 / 348 .