وقوله « 1 » :
ما ضرّهم يوم جدّ البين لو وقفوا * وزوّدوا كلفا أودى به الكلف « 2 »
تخلّفوا عن وداعى ثمّت ارتحلوا * وأخلفونى وعودا مالها خلف « 3 »
ومنها :
أستودع الله أحبابا ألفتهم * لكن على تلفى يوم النّوى ائتلفوا
تقسّمونى فقسم لا يفارقهم * أين استقلّوا وقسم شفّه الدّنف « 4 »
عمرى لئن نزحت بالبين دارهم * عنّى فما نزحوا دمعي ولا نزفوا « 5 »
يا حبّذا نظرة منهم على وجل * تكاد تنكرنى طورا وتعترف
قلت : في هذا القدر كفاية من شعر صاحب « 6 » التّرجمة ، ولو أخذنا في إيراد جميع ما قاله من الأشعار الرّائقة ، والقصائد الفائقة ، والمقطّعات الشّائقة ، لطال الكلام ، وخرجنا عن المقصود .
وبالجملة فقد كان صاحب التّرجمة من أدباء عصره ، ومحاسن دهره .
تغمّده الله تعالى برحمته .
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة بتمامها في معجم الأدباء 16 / 13 - 16 ، والأبيات المذكورة هنا عن الخريدة 2 / 218 .
( 2 ) في الخريدة : « يودى به الكلف » .
( 3 ) في ط ، ن : « وخلفونى وعودا » والتصويب عن : س ، والخريدة ، ومعجم الأدباء .
( 4 ) لم يرد هذا البيت في معجم الأدباء .
( 5 ) في معجم الأدباء : « وما نزفوا » .
( 6 ) في ن بعد هذا زيادة « هذه » ، والمثبت في : س ، ط .
وأمام هذا في حاشية ط : « قوله في هذا القدر كفاية . أقول لا ، بل زيادة » وحقّ له ، فقد أسرف التميمي في النقل عن الخريدة .