ما لي وللدّهر ما ينفكّ يقذف بي * كأنّنى سهم رام يبتغى هدفا « 1 »
وقوله « 2 » :
ما على الطّيف لو تعمّد قصدي * فشفى علّتى وجدّد عهدي « 3 »
وأتاني ممّن أحبّ رسولا * وانثنى مخبرا حقيقة وجدى
إنّ أحبابنا وإن سلكوا اليو * م وحاشاهم سبيل التّعدّى
ونسونا فلا سلام يوافى * بوفاء منهم ولا حسن ودّ « 4 »
لهم الأقربون في القرب منّى * وهم الحاضرون في البعد عندي
ما عهدناهم جفاة على الخلّ * ولكن تغيّر القوم بعدى
ليتهم أسعفوا المحبّ وأرضو * ه بوعد إذ لم يجودوا بنقد
/ حبّذا ما قضى به البين من ضمّ * ولثم لو لم يشبه ببعد
لك شوقى في كلّ قرب وبعد * وارتياحى بكلّ غور ونجد « 5 »
ولئن شطّ بي المزار فحسبى * أنّنى مغرم بحبّك وحدى
وقوله ، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيّد « 6 » الدّولة اسامة « 7 » :
أحبابنا فارقتكم * بعد ائتلاف واعتلاق
وصفاء ودّ غير مم * ذوق ولا مرّ المذاق
ووثائق بين القلو * ب تظلّ محكمة الوثاق
نفقت بسوق المكرما * ت فليس فيها من نفاق
لكنّنى وإن اغترب * ت وغرّنى قرب التّلاقى
لا بدّ أن أتلو حقي * قة ما لقيت وما ألاقى
هامش
( 1 ) في س ، ن : « وما ينفك يغدو بي » ، والمثبت في ط ، والخريدة .
( 2 ) خريدة القصر 2 / 206 ، 207 .
( 3 ) في الخريدة : « فشفى غلتي » .
( 4 ) في ن : « ولا حسن عهد » ، والمثبت في : س ، ط ، والخريدة .
( 5 ) في الخريدة : « في كل غور ونجد » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا .
( 6 ) في س : « أمين » ، والمثبت في : ط ، ن ، والخريدة ، وفي نسخة منها « مؤيد الدين » ، وهو يعنى الأمير أسامة بن منقذ .
( 7 ) خريدة القصر 2 / 207 ، 208 .