وقوله ، فيمن تردّد إليه ، فتعذّر لقاؤه عليه « 1 » :
عزّنى أن أراك في حالة الصّح * وكما عزّنى أوان المدام
وكما لا سبيل أن نتناجى * من بعيد بألسن الأقلام « 2 »
فعليك السّلام لم يبق شئ * أترجّاه غير طيف المنام
وقوله من قصيدة « 3 » :
يا غائبين وما غابت مودّتهم * هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا
إن تعتبونى فعندي من تذكّركم * طيف يطالع طرفي كلّما طرفا
أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم * فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا « 4 »
واها لقلب وهي من بعد بينكم * وكنت أعهد فيه قوّة وجفا
فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت * والوجد يقوى عليه كلّما ضعفا
فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم * فلم أجد عوضا منكم ولا خلفا « 5 »
ومنها :
وقد فضضت لعمري من كتابكم * ما يشبه الودّ منكم رقّة وصفا
فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا * طورا وانظر منه روضة أنفا « 6 »
أودّ لو أنّنى من بعض أسطره * شوقا وأحسد منه اللّام والألفا
آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا * لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا
لهفى على نفحة من ريح أرضكم * أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا « 7 »
ووقفة دون ذاك السّفح من حلب * أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا
أنفقت دمعي قصدا يوم بينكم * لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفا
هامش
( 1 ) خريدة القصر 2 / 205 .
( 2 ) في س ونسخة من الخريدة : « أن تتناجى » .
( 3 ) خريدة القصر 2 / 205 ، 206 .
( 4 ) في ن : « ما لهن خفا » ، والمثبت في : س ، ط ، والخريدة .
( 5 ) في الخريدة : « فلم أجد بدلا » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا .
( 6 ) استاف الشئ : اشتمه . وروضة أنف : لم ترع .
( 7 ) في س : « فؤادا موقدا شغفا » ، والمثبت في : ط ، ن ، والخريدة .