أبى الغارات ابن رزّيك ، وهو من بيت كبير بحلب ، وذو فضل غزير وأدب .
وتوفّى بمصر ، في جمادى الأولى ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة « 1 » ومن سائر شعره ما يغنّى به ، أنشدني له بعض أصدقائي بدمشق « 2 » :
يا صاحبىّ أطيلا في مؤانستى * وذكّرانى بخلّان وعشّاق « 3 »
وحدّثانى حديث الخيف إنّ به * روحا لقلبى وتسهيلا لأخلاقى « 4 »
ما ضرّ ريح الصّبا لو ناسمت حرقى * واستنقذت مهجتي من أسر أشواقى
داء تقادم عندي من يعالجه * ونفثة بلغت منّى من الرّاقى
يفنى الزّمان وآمالي مصرّمة * ممّن أحبّ على مطل وإملاق
يا ضيعة العمر لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على علم من الباقي
قال « 5 » : وأنشدني الشريف إدريس بن الحسن بن علىّ بن يحيى الحسنىّ الإدريسىّ المصرىّ لابن أبي جرادة قصيدة في الصّالح ابن رزّيك ، يذكر قيامه بنصر أهل القصر « 6 » ، بعد فتكة عبّاس وزيرهم بهم « 7 » ، وقتله جماعة منهم ، وقيام ابن رزّيك في الوزارة ، أوّلها :
/ من عذيرى من خليلي من مراد * من خفيرى يوم أرتاد مرادي « 8 »
« 9 » ومنها في مدحه « 9 » :
حامل الأعباء عن أهل العبا * آخذ بالنّار من باغ وعاد « 10 »
هامش
( 1 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن ، والخريدة 2 / 198 .
( 2 ) خريدة القصر 2 / 198 ، والبيتان الأولان في النجوم الزاهرة 5 / 332 .
( 3 ) في النجوم الزاهرة « بخلانى وعشاقى » .
( 4 ) الخيف : بطحاء مكة ، وقيل : مبتدأ الأبطح . معجم البلدان 2 / 508 .
وفي النجوم الزاهرة « وتسهيلا لآماقى » .
( 5 ) خريدة القصر 2 / 198 - 200 .
( 6 ) في الأصول : « العصر » ، والتصويب من الخريدة .
( 7 ) في ط ، ن ، ونسخة من الخريدة : « به » ، والمثبت في صلب الخريدة ، وهو ساقط من : س .
( 8 ) انظر لمأخذ عجز هذا البيت حاشية الخريدة 2 / 199 .
( 9 - 9 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن ، والخريدة .
( 10 ) في ن : « أهل العبا » والمثبت في : س ، ط ، الخريدة .
ويريد بأهل العبا عليّا وفاطمة والحسن والحسين ، رضى اللّه عهم ، حين أدخلهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في مرطه وقال : « اللهم هؤلاء أهلي »
وانظر لهذا حاشية الخريدة ، ونفحة الريحانة 3 / 312 ، وحاشيته .