ولمّا كان فلان « 1 » رسم بالأمر العالي أن ينوّه إحساننا بذكره ، وينبّه على رفعة قدره ، فيكون مشيرا في الدّولة القاهرة ، وقاضى القضاة بالدّيار المصريّة ، والبلاد الشاميّة ، إذ هو كفؤ هذه المراتب وكافيها ، وطبّها الخبير بمصالحها وشافيها .
فليتلقّ هذا الإحسان بشكر يضفى عليه حلل النّعم ، ويصفى لديه مناهل البرّ الذي تخجل من دوامه الدّيم ، وليعمل في مصالح الدّين والدنيا آراءه المسدّدة في كلّ أمر ، ويبد ما نعلمه من خصائصه التي جمعت له بين « 2 » ذكاء إياس « 3 » وفطنة عمرو « 4 » ، ويمض الحكم فيما أراه الله في « 5 » سائر ما ذكر من الممالك ، ويبسط يد أقضيته « 6 » بلسان الشّرع / الذي إذا نطق بأمر أصغى حسامنا المنصور إلى ذلك .
وأمّا الوصايا فنحن نحكم في استغنائه عنها بعلمنا ، ونعلم فيما نثبته من ذلك بالحقّ نفوذ حكمنا ، لكنّ ملاكها التقوى وهو بها متّصف ، وبالافتقار إلى التوفيق لها معترف فيجعلها إمام أحكامه ، وأمام إتقان كلّ رأى وإحكامه . انتهى .
* * *
649 - الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن بكر ابن محمد بن عبد الرزّاق بن داسة الدّاسىّ البصرىّ ، أبو علىّ « * »
قال السّمعانىّ : كان فقيها حنفيّا ، سمع جدّه عبد اللّه بن أحمد ، وسمع منه عبد العزيز النّخشبىّ « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن .
( 2 ) بعد هذا في س زيادة عما في ط ، ن : « خصائص » .
( 3 ) يعنى إياس بن معاوية بن قرة المزنى ، قاضى البصرة ، المتوفى سنة اثنتين وعشرين ومائة ، ويضرب المثل بذكائه وزكنه ، انظر ثمار القلوب 92 .
( 4 ) أي عمرو بن العاص .
( 5 ) في ط ، ن : « من » ، والمثبت في : س .
( 6 ) في س : « يد أفضليته » ، وفي ن : « يد أقضايئه » ، والمثبت في : ط .
( * ) ترجمته في : الأنساب 218 ظ ، الجواهر المضية ، برقم 428 ، اللباب 1 / 406 . وفي الأصول : « بن أحمد بن أبي بكر ابن محمد » ، وهو خطأ صوابه في مصادر الترجمة .
ويأتي ذكر « الداسى » في باب الأنساب .
( 7 ) ترجم الذهبي عبد العزيز النخشبى في وفيات سنة ست وخمسين وأربعمائة ، في العبر 3 / 237 وقال : إنه مات كهلا ، وعلى هذا فالمترجم من رجال القرن الخامس للهجرة .