واشتغل ، وحصّل ، إلى أن صار من أعيان فضلاء الدّيار الرّوميّة ، وصار « 1 » ملازما من المولى الفاضل العلّامة محمد أفندي ، المعروف بمعلول أمير ، وكان جلّ انتفاعه به ، وقد كان رفيقا في الاشتغال عليه بالدّيار المصريّة للإمام العلّامة مفتى الدّيار المصريّة الشيخ على القدسىّ .
ثم إنّ صاحب الترجمة صار مدرسا بمدارس متعدّدة ؛ منها : إحدى المدارس الثّمان ، ومدرسة السلطان سليم خان بمدينة قسطنطينيّة .
ثم ولى منها قضاء حلب ، وأقام بها مدّة ، وعزل منها لا إلى منصب .
ثم صار قاضيا بمدينة بروسة ، ثم عزل ، وصار بعد ذلك قاضيا بقسطنطينيّة .
ثم ولى قضاء العسكر بولاية أناطولى ، ثم عزل منه ، وعيّن له من العلوفة كلّ يوم مائة وخمسون درهما عثمانيّا ، بطريق التّقاعد .
وكان في ولاياته كلّها محمود السّيرة ، مشكور الطريقة ، والرّعايا راضون منه ، داعون له ، غير أنه كان محسودا على علمه وفضله وتقدّمه ، وما عزل من « 2 » منصب من هذه المناصب إلّا بتحريك الأعداء ، وتدبير الحسّاد ، وسعى من لا يخاف الله تعالى .
وقد اجتمعت بحضرته العليّة ، في سنة « 3 » اثنتين وتسعين وتسعمائة « 3 » مرّات عديدة ، وأوقفنى على بعض تحريراته وكتاباته ، فرأيت من ذلك ما يبهج النّاظر ، ويسرّ الخاطر ، ويقول لسان حاله كم ترك الأوّل للآخر ؛ فمن ذلك : « حاشية » على سورة الأعراف ، و « حاشية » على « الهداية » من كتاب الوكالة إلى آخر « الهداية » ، و « حاشية » على « صدر الشريعة » و « حاشية » على « شرح المفتاح » و « حاشية » على « حاشية التّجريد » ، وله غير ذلك من الرّسائل المفيدة .
وله نظم بالعربيّة والفارسيّة والتركيّة .
وبالجملة فهو من مفاخر تلك البلاد ، أدام الله النّفع بوجوده ، آمين .
هامش
( 1 ) في ن : « فصار » .
( 2 ) في ن : « عن » .
( 3 - 3 ) سقط من : ط .