سمع أنس بن مالك ، وتفقّه بإبراهيم .
وروى عنه سفيان ، وشعبة ، وأبو حنيفة ، وبه تفقّه ، وعليه تخرّج وانتفع ، وأخذ حمّاد عنه بعد ذلك ، ومات في حياته ، سنة عشرين ومائة .
قال أبو « 1 » عمر بن عبد البرّ : أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد .
وقال ابن عدىّ : له غرائب ، وهو متماسك ، لا بأس به .
ونقل الذّهبىّ توثيقه عن ابن معين ، وغيره .
وروى له « 1 » مسلم وأصحاب السّنن .
وكان لحمّاد لسان سئول ، وقلب عقول ، « 2 » وكانت به بعد موتة « 2 » ، وكان ربّما حدّث بالحديث ، فتعتريه غشية ، فإذا أفاق توضّأ وأخذ من حيث انتهى .
وكان يفطر كلّ يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا ، فإذا كان يوم الفطر كساهم ثوبا ثوبا ، وأعطاهم مائة مائة .
وقال ابن السّمّاك : لمّا قدم ابن « 3 » زياد الكوفة على الصّدقة ، كلّم رجل حمّادا أن يكلّم ابن زياد أن يستعين به في بعض أعماله ، فقال له حماد : كم تؤمّل أن تصيب في عمل ابن زياد ؟ قال : ألف درهم . قال : قد أمرت لك بخمسة آلاف درهم ، ولا أبذل وجهي له .
فقال : جزاك الله خيرا .
* * *
797 - حمّاد بن منصور بن الحسن ، أبو منصور الضّرير ، الفقيه « * »
من أهل الكرخ . سمع أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصّريفينىّ .
هامش
( 1 ) تكملة من الجواهر المضية .
( 2 - 2 ) ساقط من : ن وهو في : ط .
والموتة ، بضم الميم : الغشى .
( 3 ) تكملة من الجواهر المضية .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 541 .