كذا نقلت هذه الترجمة من « تاريخ » ابن شاكر الكتبىّ .
وذكره صاحب « الجواهر » ، وذكر شهرته وتقدّمه ، وأنّ اسم أبيه ما ذكرناه « 1 » .
ولا بأس بإيراد بقيّة غزل القصيدة ومدحها ، فإنّ شعر الغزّىّ ممّا يكتب ، بل ممّا يحفظ .
قال ، رحمه الله تعالى ، بعد قوله :
« محا الله نونات الحواجب » إلخ « 2 » :
وأطفأ نيران الخدود فقلّ من * رأى قبلها نارا يقبّلها فم
سقاك الكرى من مورد عزّ ماؤه * عليه قلوب الهيم كالطّير حوّم
أصادك غزلان الحجاز وطالما * تمنّى تقىّ صيدها وهو محرم
طرقن ووجه الأرض في برقع الدّجى * وعدن وكمّ اللّيل بالفجر معلم
وفي الحىّ غيران على الفجر ليله * من الفكر في شنّ الإغارة قشعم « 3 »
غشمشم هول حلس حرب كأنّه * من الموت في الهيجاء بالموت يسلم « 4 »
يكفكف عن جنبيه أطرافه القنا * ويحكى له الفح الخميس العرمرم « 5 »
ويعرى كما يعرى الحسام فيكتسى * سرابيل منه العزّ والنّقع والدّم
هو الفخر من نهد له فليكن كذا * له مغرم في كلّ أوب ومغنم
/ وإلّا فما غير القناعة ثروة * ولا مثله طود من الضّيم يعصم
كفى بملوك الأرض سقما حذارهم * وإن ملكوا أن يسلب الملك عنهم
وهب جعلوا ما في المعادن جملة * رهائن أكياس تشدّ وتختم
فلم يبق دينار سوى الشمس لم تنل * ولم يبق غير البدر في النّاس درهم
أليس أخو الطّمرين في العيش فوقهم * إذا ناب لا يخشى ولا يتوهّم
هامش
( 1 ) النسخة التي بين أيدينا من الجواهر لم يرد فيها اسم أبى المترجم كما ذكر المصنف وإنما جاءت الترجمة فيها هكذا « الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبي الحسن على الزينبي أبو طالب المعروف بنور الهدى »
هذا ولم يذكر المصنف وفاة المترجم . وقد جاء في الجواهر المضية أنه توفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، في دار الخلافة ، في صفر ، ودفن عند أبي حنيفة رضى اللّه عنه .
( 2 ) أورد صاحب العقد الثمين 4 / 207 البيت الأول .
( 3 ) القشعم : الأسد والمسن من الرجال والنسور .
( 4 ) الغشمشم : من يركب رأسه فلا يثنيه عن مراده شئ .
( 5 ) في ن : « ويحكى له الفخ » ولم يستقم لي معنى البيت .