قال حاتم « 1 » : من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت ، موت أبيض ، وموت أسود ، وموت أحمر ، وموت أخضر ؛ فالموت الأبيض الجوع ، والأسود الاحتمال لأذى الناس ، والأحمر مخالفة النفس ، والأخضر طرح الرّقاع بعضها على بعض .
وقال « 1 » : العجلة من الشيطان إلّا في خمس : إطعام الطعام إذا حضر ضيف « 2 » ، وتجهيز الميّت إذا مات ، وتزويج البكر إذا بلغت ، وقضاء الدّين إذا وجب ، والتّوبة من الذنب « 3 » إذا أذنب « 3 » .
وقال « 1 » : من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلّب في رضا الله تعالى ؛ أوّلها الثّقة باللّه تعالى ، ثم التّوكّل ، ثم الإخلاص ، ثم المعرفة ، والأشياء كلّها تتمّ بالمعرفة ، فالواثق « 4 » برزقه لا يفرح بالغنى ، ولا يهتمّ بالفقر ، ولا يبالي أصبح في عسر أو يسر .
وقال « 5 » : أصل الطاعة ثلاثة أشياء : الخوف ، والرجاء ، والحبّ . وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر ، والحرص ، والحسد . فما « 6 » يأخذه المنافق من الدنيا يأخذه بالحرص ، ويمنعه بالشّكّ ، وينفقه بالرّياء ، والمؤمن يأخذ بالخوف ، ويمسك بالشّدّة ، وينفق في الطاعة ، خالصا « 7 » للّه تعالى « 7 » .
وقال « 8 » : اطلب نفسك في أربعة أشياء : العمل الصّالح بغير رياء ، والأخذ بغير طمع ، والعطاء بغير منّة ، والإمساك بغير بخل .
هامش
( 1 ) هذا القول في طبقات الصوفية 93 .
( 2 ) في س : « الضيف » ، والمثبت في : ط ، ن ، وطبقات الصوفية .
( 3 - 3 ) ساقط من : ن ، وهو في : س ، ط ، وطبقات الصوفية .
( 4 ) أفرد السلمى من أول قوله : « الواثق » على أنه قول آخر ، ورواه من طريق غير الأولى . انظر طبقات الصوفية 94 .
( 5 ) طبقات الصوفية 95 .
( 6 ) أفرد السلمى هذا القول على أنه مستقل عن الأول . انظر طبقات الصوفية 95 .
( 7 - 7 ) في طبقات الصوفية : « في الطاعة » .
( 8 ) طبقات الصوفية 95 .