وبعد ، فقد وقفت على ما شنّف الأسماع ، وامتثلت المرسوم المطاع ، وطارحت بميسور المستطاع .
فقلت :
راق لي ما جئت فيه * بكلام كاللآلى فقت إذ جوّدت نظما
منتقى جاد بمال « 1 »
ومن شعر ابن مبارك شاه ، يمدح الحافظ ابن حجر ، ويذكر ختمة « البخارىّ » ، قوله من قصيدة « 2 » :
أتبرز خدّا للمقبّل أم يدا * وتعطف قدّا للمعانق أميدا
وتسبل فرعا طال سهدى بليله * وتطلع من فرق الغزالة فرقدا « 3 »
فديتك لا أخشى الضّلال بفرعها * وقد لاح فرق للضّلال من الهدى
ومن عجب أنّى خليع صبابة * وشوقى إليها لا يزال مجدّدا
وأعجب من ذا أنّ لين قوامها * تثنّى بجمع الحسن يخطر مفردا
لها سيف لحظ فوق دينار وجنة * فيا خوف قلب قد رآه مجرّدا « 4 »
ولحظ غدا في السّحر فتنة عاشق * يخيّل من حبل الذّوائب أسودا
ومذ قلت إنّ الوجه للحسن جامع * غدا الطّرف في محرابه متردّدا « 5 »
ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق * إذا ما جلا ركنا من الخال أسودا
فيا لهف قلبي وهى تقليه في لظى * على قبس من خدّها قد توقّدا « 6 »
/ ومجنون طرف في شبابيك هدبه * بسلسلة من دمعه قد تقيّدا
ولو لاح للّاحى بديع جمالها * لما راح فيه اليوم يلحى ولا غدا
لها طلعة أبهى من الشمس بهجة * كأنّ شهاب الدّين في وجهها بدا « 7 »
هامش
( 1 ) في نظم العقيان : « قلت إذا جودت » ، وفي أصله : « فقلت إذ جودت » .
( 2 ) القصيدة كلها في نظم العقيان 55 - 57 .
( 3 ) في ص ، ط : « وتسأل فرعا » ، والمثبت في : ن ، ونظم العقيان .
( 4 ) في نظم العقيان : « فيا فرق قلب » .
( 5 ) سقط هذا البيت والذي يليه من : ن ، وهما في : ص ، ط ، ونظم العقيان .
( 6 ) في نظم العقيان : « وهي تقلبه في اللقا » ، وفي حاشيته : كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « فوا لهف قلب قد تقلب في اللقا » . والرواية الصحيحة ما في الطبقات .
( 7 ) في نظم العقيان : « كأن شهاب الدين » .