تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وبعد ، فقد وقفت على ما شنّف الأسماع ، وامتثلت المرسوم المطاع ، وطارحت بميسور المستطاع . فقلت :
راق لي ما جئت فيه * بكلام كاللآلى فقت إذ جوّدت نظما منتقى جاد بمال « 1 »
ومن شعر ابن مبارك شاه ، يمدح الحافظ ابن حجر ، ويذكر ختمة « البخارىّ » ، قوله من قصيدة « 2 » :
أتبرز خدّا للمقبّل أم يدا * وتعطف قدّا للمعانق أميدا وتسبل فرعا طال سهدى بليله * وتطلع من فرق الغزالة فرقدا « 3 » فديتك لا أخشى الضّلال بفرعها * وقد لاح فرق للضّلال من الهدى
ومن عجب أنّى خليع صبابة * وشوقى إليها لا يزال مجدّدا وأعجب من ذا أنّ لين قوامها * تثنّى بجمع الحسن يخطر مفردا لها سيف لحظ فوق دينار وجنة * فيا خوف قلب قد رآه مجرّدا « 4 » ولحظ غدا في السّحر فتنة عاشق * يخيّل من حبل الذّوائب أسودا ومذ قلت إنّ الوجه للحسن جامع * غدا الطّرف في محرابه متردّدا « 5 » ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق * إذا ما جلا ركنا من الخال أسودا فيا لهف قلبي وهى تقليه في لظى * على قبس من خدّها قد توقّدا « 6 » / ومجنون طرف في شبابيك هدبه * بسلسلة من دمعه قد تقيّدا ولو لاح للّاحى بديع جمالها * لما راح فيه اليوم يلحى ولا غدا لها طلعة أبهى من الشمس بهجة * كأنّ شهاب الدّين في وجهها بدا « 7 »
هامش
( 1 ) في نظم العقيان : « قلت إذا جودت » ، وفي أصله : « فقلت إذ جودت » . ( 2 ) القصيدة كلها في نظم العقيان 55 - 57 . ( 3 ) في ص ، ط : « وتسأل فرعا » ، والمثبت في : ن ، ونظم العقيان . ( 4 ) في نظم العقيان : « فيا فرق قلب » . ( 5 ) سقط هذا البيت والذي يليه من : ن ، وهما في : ص ، ط ، ونظم العقيان . ( 6 ) في نظم العقيان : « وهي تقلبه في اللقا » ، وفي حاشيته : كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « فوا لهف قلب قد تقلب في اللقا » . والرواية الصحيحة ما في الطبقات . ( 7 ) في نظم العقيان : « كأن شهاب الدين » .