واشتغل بأنواع العلوم ، على العلّامة ابن الهمام ، وابن الدّيرىّ ، وغيرهما .
وتفنّن ، وبرع ، وتميّز ، وجمع مجاميع ، وعلّق تعاليق .
مات في شهر « 1 » ربيع الأوّل ، سنة اثنتين وستين وثمانمائة .
وله مصنّفات ؛ منها : « كتاب في مناقب الإمام أبى « 2 » الليث » ، وجمع « التّذكرة » المنسوبة إليه ، وتعاني نظم الشّعر .
ومن نظمه قوله « 3 » :
لي في القناعة كنز لا نفاد له * وعزّة أوطأتنى جبهة الأسد
أمسى وأصبح لا مسترفدا أحدا * ولا ضنينا بميسورى على أحد
وكتب إلى الشريف « 4 » صلاح الدين الأسيوطىّ ، يطارحه في كريم ، فقال « 5 » :
تجاسر العبد حسب الإذن منك له * وراح من شيخه بالسّعد مقرونا
ملكت رقّى بما أسديت من كرم * إذ كنت عبدا رقيقا صرت مأذونا
يقبّل الأرض التي مدّت آمالنا بسماحتها يد الأطماع ، وينهى أنه تمسّك بقوّة الطّباع .
وقال :
يا إماما أنت شرّف * ت المعاني والمعالي لك وصف في الأحاجى
قد أتى مثل الغزال
فأجابه الشريف :
تأمّل الطّرف ما أهديت من أمل * أظهرته بعد ما قد كان مخزونا « 6 »
وقد أجبت ولم أمنحك جائزة * بذا رضيت وما قدّمت موزونا
هامش
( 1 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 2 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 3 ) البيتان في الضوء اللامع 2 / 65 ، وفيه : « ولا ضنينا بميسور على أحد » .
( 4 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن ، ونظم العقيان .
( 5 ) القصة في : نظم العقيان 55 .
( 6 ) في ص ، ونظم العقيان : « قد كان مقرونا » ، وفي ط : « قد كان مخزونا » ، والمثبت في : ن .