ساواك في الملك فأبوابه * مأهولة يعمرها الوفد
وما يساوى العبد أربابه * إلّا إذا ما بطر العبد « 1 »
ونحن نخشى أنّه وارث * ملكك إن غيّبك اللّحد
وروى ابن الجوزىّ « 2 » أن الرشيد سئل عن السّبب الذي من أجله أهلك البرامكة ، فقال : لو أن قميصى هذا يعلم لأحرقته .
قال ابن كثير « 3 » : فلمّا قفل الرشيد من الحجّ صار إلى الحيرة ، ثم ركب في السّفن إلى العمر « 4 » ، من أرض الأنبار ، فلمّا كانت ليلة السبت ، سلخ المحرّم من هذه السنة ، أعنى سنة سبع وثمانين ، أرسل مسرور الخادم ، ومعه حماد بن سالم أبو عصمه ، في جماعة من الجند ، فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلا ، فدخل عليه مسرور الخادم ، وعنده بختيشوع المتطبّب ، وأبو ركاز الأعمى المغنّى يغنّيه :
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي * عليه الموت يطرق أو يغادى
وكلّ ذخيرة لا بدّ يوما * وإن بقيت تصير إلى نفاد « 5 »
فو فوديت من حدث المنايا * فديتك بالطّريف وبالتّلاد
وقيل : كان يغنّيه قول بعضهم :
ما يريد النّاس منّا * ما ينام الناس عنّا
إنّما همّهم أن * يظهروا ما قد دفنّا
ولكن المشهور هو « 6 » الأوّل .
فقال الخادم « 7 » : يا أبا الفضل ، هذا الموت قد طرقك ، أجب أمير المؤمنين . فقام إليه ،
هامش
( 1 ) في الوفيات : « ولن يباهى العبد أربابه » .
( 2 ) انظر ابن كثير 10 / 189 .
( 3 ) البداية والنهاية 10 / 190 ، وانظر تاريخ الطبري 8 / 295 ، وشرح قصيدة ابن عبدون 227 ، 228 ، والكامل 6 / 176 ، 177 ، والوفيات 1 / 336 - 339 .
( 4 ) العمر : الدير للنصارى ، ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان 3 / 724 ، ولم يذكر عمر الأنبار هذا .
( 5 ) من أول هذا البيت إلى آخر قوله : « ولكن المشهور هو الأول ، » لم يرد في البداية والنهاية .
( 6 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن .
( 7 ) بعد هذا في س زيادة على ما في : ط ، ن : « له » .