تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والإسلام ، الشهاب أبو العباس أحمد الهندىّ الحنفىّ ، عامله اللّه تعالى وإيانا ببرّه الوفىّ ، ولطفه الخفىّ ، آمين . ثم قال : شيخ له في تحقيق العلوم قدم عال ، وأشتات معال ، وخاطر يجول في أوسع مجال ، فيبرز نفائس لآل ، وعرائس جمال ، ويأتي بسحر حلال ، وبحر زلال ، فضائل مثل الحصا كثرة ، وخاطر يغرف من بحره . كان عندنا بالشام مدة ، وأقام يدرّس بالجامع الأموىّ في كتب عدّة . وهو محبّ معتقد ، غير شان ولا منتقد ، لطيف الذّات والطّباع ، بخلاف من يأتي من تلك البقاع . ثم قال : سلّم علىّ ، وتردّد إلىّ ، وسمع منّى ، وأخذ عنّى . وذكرت بحضوره قول ابن عباس ، وتبعه الشّعبىّ ، بجواز صلاة الجنازة بغير طهارة ، فاستفاده وتلقّاه بالقبول ، ثم أيّده بقول أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى : يجوز التّيمّم لها مع وجود الماء ، وأنها عنده لا تبطل بالقهقهة . وعلّل ذلك بأنها عنده صلاة من وجه ، ودعاء من وجه . وبحثت معه في غير ذلك أيضا . انتهى كلام البدر الغزّىّ ، رحمه اللّه تعالى . * * *

431 - أحمد البروسويّ ، شمس الدين « * »

من رجال « الشّقائق » . ذكر أنه أخذ عن علاء الدين الجمالىّ ، وغيره ، وأنه صار مدرسا ببعض المدارس . وأنه توفّى في أوائل سلطنة السلطان سليمان بن السلطان سليم خان « 1 » . قال : وكان عالما ، عاملا ، مشتغلا بالعلم الشريف آناء الليل وأطراف النهار ، لا يفتر عن
هامش
( * ) ترجمته في : الشقائق النعمانية 2 / 122 ، 123 . وفي الأصول : « البرسوي » ، والمثبت في الشقائق ، نسبة إلى بروسة . ( 1 ) بويع للسلطان سليمان في شوال ، سنة ست وعشرين وتسعمائة .