اتّصل أخيرا بالظّاهر برقوق ، ونادمه .
ثم أرسله النّاصر إلى تمرلنك ، فمات بحلب « 1 » في جمادى الأولى . كذا قال .
ثم قال : سمعت من فوائده كثيرا .
وقرأ عليه صاحبنا المجد ابن مكانس المقامات بحثا . زاد في « إنبائه » : فكان يجيد تقريرها ، على ما أخبرني به المجد .
وقال فيه : اشتغل في عدّة علوم ، وفاق فيها .
واتّصل بالظّاهر في أواخر دولته ، ونادمه بتربية « 2 » شيخ الصّفوىّ ، أحد خواصّ الظّاهر ، وحصّل الكثير من الدنيا .
وقال : إنه مات قبل أن يؤدّى الرسالة ، في رابع عشر ربيع الأوّل .
وأرّخه البرهان المحدّث ، وأثنى عليه بالعلم ، والمروءة ، ومكارم الأخلاق .
وقال العينىّ : إنه كان ذكيّا ، مستحضرا ، مع بعض مجازفة ، ويتكلّم بالتّركىّ .
ذكره في « الضّوء اللّامع » .
* * *
284 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم أبو العباس ، الأذرعىّ « * »
ابن قاضى القضاة أبى عبد اللّه .
كان إماما فاضلا ، مفنّنا .
تفقّه على أبيه ، وتصدّر بالجامع الحاكمىّ ، وناب في الحكم ، وحصّل من الكتب شيئا كثيرا .
ومات في الخامس والعشرين من شهر رمضان ، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
ودفن بالقرافة .
هامش
( 1 ) في ط : « في حلب » ، والمثبت في ص ، ن . والذي في الضوء اللامع ذكر المرض أولا ، ثم الموت .
( 2 ) كذا في الأصول ، وانظر بعض أخبار شيخ الصفوي في النجوم الزاهرة 12 / 70 - 72 ، 89 .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية برقم 170 ، الدرر الكامنة 1 / 255 .
وفي ص تقديم « الأذرعى » على « أبو العباس » ، والمثبت في : ط ، ن .