فقال أبو الحسن : بل خالف ، واختار لنفسه « 1 » . وهذا يؤيّد ما تقدّم من كونه ليس بحنفىّ ، ولكن قوله « اختار لنفسه » يمكن حمله على أنه اختار لنفسه ما يوافق رأى الإمام الأعظم ، بحيث صار لكثرة أخذه برأيه يعدّ من أتباعه . واللّه أعلم .
وأملى كتابا في « السّير » ، وتكلّم على الأخبار .
ومن شعره « 2 » :
إن الثّمانين عقد ليس يبلغه * إلّا المؤخّر للأخبار والعبر « 3 »
ومنه « 4 » :
ليس لي عدّة تشدّ فؤادي * غير ذي الطّول عدّتى وظهيرى « 5 »
هو فخرى لكلّ ما أرتجيه * وغياثي وراحمى ونصيري « 6 »
ومنه أيضا « 7 » :
صرف الزمان تنقّل الأيّام * والمرء بين محلّل وحرام
وإذا تعسّفت الأمور تكشّفت * عن فضل إنعام وقبح أثام « 8 »
وكانت وفاته يوم الأربعاء ، لثمان خلون من المحرّم ، سنة خمسين وثلاثمائة .
وكانت ولادته ، في سنة ستين ومائتين .
* * *
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله « واللّه أعلم » الآتي ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 2 ) البيت في : إنباه الرواة 1 / 98 ، معجم الأدباء 4 / 105 ، 108 .
( 3 ) في الإنباه ، ومعجم الأدباء : « عقد الثمانين » ، وفي معجم الأدباء : « للأخبار والغير » .
( 4 ) البيتان في : إنباه الرواة 1 / 98 .
( 5 ) في الإنباه : « تشد قوامى » .
( 6 ) في الإنباه : « هو ذخرى » .
( 7 ) البيتان في : إنباه الرواة 1 / 98 ، معجم الأدباء 4 / 106 .
( 8 ) في إنباه الرواة ، معجم الأدباء : « وإذا تقشعت » .