بأبى أنت وأمّى يا رسول اللّه ، لو لم تجالس إلا كفوا ما جالستنا ، « 1 » ولو لم تنكح إلّا كفوا ما آكلتنا « 1 » ، لبست الصّوف ، وركبت الحمار ، ووضعت طعامك بالأرض ، ولعقت أصابعك تواضعا منك صلّى اللّه عليك وسلم .
صفته صلّى اللّه عليه وسلم
كان ربعة ، بعيد ما بين المنكبين ، أبيض اللون ، مشربا حمرة ، يبلغ شعره شحمة أذنيه .
قالت عائشة رضى اللّه تعالى عنها : كنت أغتسل أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان له شعر فوق الجمّة ودون الوفرة .
رواه أبو داود « 2 » ، والتّرمذىّ « 3 » .
وقالت أمّ هاني ، رضى اللّه تعالى عنها : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة ، وله أربع غدائر .
روياه أيضا « 4 » .
كان سبط الشّعر ، في لحيته كثاثة ، ومات ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة ، ظاهر الوضاءة ، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر .
وروى عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها ، أنها وصفته ، فقالت : كان واللّه كما قال شاعره حسّان بن ثابت الأنصارىّ « 5 » :
متى يبد في الدّاجى البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد « 6 »
هامش
( 1 - 1 ) يبدو أن في الكلام سقطا .
( 2 ) سنن أبي داود ، في ( باب ما جاء في الشعر ، من كتاب الترجل ) 2 / 126 .
( 3 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 7 / 257 ، في ( باب ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر ، من أبواب اللباس ) .
( 4 ) أبو داود في سننه ( باب في الرجل يعقص شعره ، من كتاب الترجل ) 2 / 126 . والترمذي في سننه ( بشرح ابن العربي ) 7 / 277 ، في ( باب دخول النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة ، من أبواب اللباس ) .
( 5 ) ديوانه 101 .
( 6 ) في الأصول : « متى يند » ، والمثبت في : ديوانه ، والوافي .