تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وكانت مقاصده جميلة ، وأموره مستقيمة ، إلا أنه لم يجد من يعاونه . وكان دمث الأخلاق ، طارحا للتكلّف ، كثير البشر ، جميل المحاضرة ، متواضعا . وكان يباشر صرف الصّدقات بنفسه ، ما بين دراهم وخبز . وصنّف « مختصرا » في الفقه ، وآخر في أصول الدّين . وذكر في « تاج التراجم » ، أن المختصر المذكور في الفقه اختصره من « المختار » ، وسمّاه « التّحرير » ، وعلّق عليه « شرحا » ، ولم يكمله . قال ابن حجر : وصار كثير التّبرّم بالوظيفة ، فاتّفق أن حصل للأشرف مرض فعالجه الأطبّاء ، فما أفاد ، فلازمه الجلال جار اللّه ، فاتّفق أنه شفى على يده ، فشكر له ذلك ، ووعده بتولية القضاء ، فبلغ ذلك شرف الدّين ، فعزل نفسه . قال : وأوجب ذلك عنده أنه سئل في أوقاف أراد بعض الدّولة حلّها ، فامتنع ، فألحّ عليه ، فأصرّ ، وعزل نفسه . وكان لمّا قدم القاهرة ، انتصب للإقراء بالمدرسة المنصوريّة « 1 » ، فقرأ عليه جماعة في الفقه ، وفي أصول الفقه . وكانت وفاته بدمشق ، في يوم الاثنين ، العشرين من شعبان ، سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة . وكان من محاسن الدّهر ، وقضاة العدل ، رحمه اللّه تعالى . * * *

266 - أحمد بن علي بن يوسف ابن أبي بكر بن أبي الفتح بن علي الحسينىّ « * »

إمام الحنفيّة بمكّة المشرّفة .
هامش
( 1 ) هي مدرسة المنصور قلاوون ، الكائنة بمسجده ، في شارع المعز لدين اللّه ( بين القصرين ) . انظر حاشية النجوم الزاهرة 7 / 325 ، 326 . ( * ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 236 ، 237 ، العقد الثمين 3 / 111 ، 113 .